البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿سبحاً﴾ : أي تصرّفاً وتقلباً في المهمات، كما يتردّد السابح في الماء.
قال الشاعر :
وقيل : سبحاً سبحة، أي نافلة.
وقرأ ابن يعمر وعكرمة وابن أبي عبلة : سبخاً بالخاء المنقوطة ومعناه : خفة من التكاليف، والتسبيخ : التخفيف، وهو استعارة من سبخ الصوف إذا نفشه ونشر أجزاءه، فمعناه : انتشار الهمة وتفرّق الخاطر بالشواغل.
وقيل : فراغاً وسعة لنومك وتصرّفك في حوائجك.
وقيل : المعنى إن فات حزب الليل بنوم أو عذر.
فليخلف بالنهار، فإن فيه سبحاً طويلاً.
قال صاحب اللوامح : وفسر ابن يعمر وعكرمة سبخاً بالخاء معجمة.
وقال : نوماً، أي تنام بالنهار لتستعين به على قيام الليل.
وقد تحتمل هذه القراءة غير هذا المعنى، لكنهما فسراها، فلا يجاوز عنه. انتهى.
وفي الحديث :« لا تسبخي بدعائك »، أي لا تخففي.
وقال الشاعر :
وقال الأصمعي : يقال سبح الله عنك الحمى، أي خففها.
وقيل : السبخ : المد، يقال : سبخي قطنك : أي مديه، ويقال لقطع القطن سبائخ، الواحدة سبيخة، ومنه قول الأخطل :
قال الشاعر :
| أباحوا لكم شرق البلاد وغربها | ففيها لكم يا صاح سبح من السبح |
وقرأ ابن يعمر وعكرمة وابن أبي عبلة : سبخاً بالخاء المنقوطة ومعناه : خفة من التكاليف، والتسبيخ : التخفيف، وهو استعارة من سبخ الصوف إذا نفشه ونشر أجزاءه، فمعناه : انتشار الهمة وتفرّق الخاطر بالشواغل.
وقيل : فراغاً وسعة لنومك وتصرّفك في حوائجك.
وقيل : المعنى إن فات حزب الليل بنوم أو عذر.
فليخلف بالنهار، فإن فيه سبحاً طويلاً.
قال صاحب اللوامح : وفسر ابن يعمر وعكرمة سبخاً بالخاء معجمة.
وقال : نوماً، أي تنام بالنهار لتستعين به على قيام الليل.
وقد تحتمل هذه القراءة غير هذا المعنى، لكنهما فسراها، فلا يجاوز عنه. انتهى.
وفي الحديث :« لا تسبخي بدعائك »، أي لا تخففي.
وقال الشاعر :
| فسبخ عليك الهم واعلم بأنه | إذا قدّر الرحمن شيئاً فكائن |
وقيل : السبخ : المد، يقال : سبخي قطنك : أي مديه، ويقال لقطع القطن سبائخ، الواحدة سبيخة، ومنه قول الأخطل :
| فأرسلوهنّ يذرين التراب كما | يذري سبائخ قطن ندف أوتار |