المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿إن لك في النهار سبحاً طويلاً﴾ أي تصرفاً وتردداً في أمورك كما يتردد السابح في الماء. ومنه سمي الفرس سابحاً لتثنيه واضطرابه، وقال قوم من أهل العلم إنما معنى الآية التنبيه على أنه إن فات حزب الليل بنوم أو عذر فليخلف بالنهار فإن فيه ﴿سبحاً طويلاً﴾، وقرأ يحيى بن يعمر وعكرمة :«سبخاً طويلاً » بالخاء منقوطة، ومعناه خفة لك من التكاليف، والتسبيخ التخفيف، ومنه قول النبي ﷺ :«ولا تسبخي عنه » لعائشة في السارق الذي سرقها، فكانت تدعو عليه، ( لا تسبخي عنه )(١) معناه لا تخففي عنه. قال أبو حاتم : فسر يحيى السبح بالنوم.
١ أخرجه أحمد (٦/٢١٥) وأبو داود في الوتر والأدب، ومنه قول الشاعر:
فسبخ عليك الهم واعلم بأنه إذا قدر الرحمن شيئا فكائن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى