تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٧ : وقوله تعالى :﴿إن لك في النهار سبحا طويلا﴾ [ قال أبو بكر والزجاج : السبح السعة ؛ كأنه قال : إن لك في النهار سعة طويلة في تبليغ الرسالة والقيام به، فتفرغ بالليالي لعبادة ربك.
وقيل :﴿إن لك في النهار سبحا طويلا﴾ أي فراغا وسعة ومتقلبا ](١) فالسبح يذكر، ويراد به الفراغ، ويذكر، ويراد به المشي والتقلب.
وهذا الذي قالوه محتمل، ولكن لا يجيء أن يصرف تأويل الآية إلى الفراغ والتقلب إلى حوائج نفسه لأن رسول الله ﷺ لم يكن يتناول من الدنيا إلا[ قدر ما يقيم به حاجته ](٢) فلا يحتاج إلى فضل تقلب ولا إلى كثير فراغ ليتوسع في أمر دنياه، ولكن حقه أن ينصرف بقلبه إلى تبليغ الرسالة ودعاء الخلق إلى توحيد الله تعالى وإلى [ ما ](٣) يحق عليهم، فيكون في قوله :﴿إن لك في النهار سبحا طويلا﴾ ترخيص لرسول الله ﷺ في أن ينتصب بالليل(٤) للقيام بين يديه واجتزاء منه بتبليغ الرسالة بالنهار.
وقيل :﴿إن لك في النهار سبحا طويلا﴾ أي فراغا وسعة ومتقلبا ](١) فالسبح يذكر، ويراد به الفراغ، ويذكر، ويراد به المشي والتقلب.
وهذا الذي قالوه محتمل، ولكن لا يجيء أن يصرف تأويل الآية إلى الفراغ والتقلب إلى حوائج نفسه لأن رسول الله ﷺ لم يكن يتناول من الدنيا إلا[ قدر ما يقيم به حاجته ](٢) فلا يحتاج إلى فضل تقلب ولا إلى كثير فراغ ليتوسع في أمر دنياه، ولكن حقه أن ينصرف بقلبه إلى تبليغ الرسالة ودعاء الخلق إلى توحيد الله تعالى وإلى [ ما ](٣) يحق عليهم، فيكون في قوله :﴿إن لك في النهار سبحا طويلا﴾ ترخيص لرسول الله ﷺ في أن ينتصب بالليل(٤) للقيام بين يديه واجتزاء منه بتبليغ الرسالة بالنهار.
١ ساقطة من م..
٢ من نسخة الحرم المكي، في الأصل و م: ما قدر ما يقيم به بهمة..
٣ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل و م..
٤ في الأصل و م: بالليالي..
٢ من نسخة الحرم المكي، في الأصل و م: ما قدر ما يقيم به بهمة..
٣ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل و م..
٤ في الأصل و م: بالليالي..