البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقرأ الأخوان وابن عامر وأبو بكر ويعقوب : رب بالخفض على البدل من ربك ؛ وباقي السبعة : بالرفع ؛ وزيد بن عليّ : بالنصب ؛ والجمهور : المشرق والمغرب موحدين ؛ وعبد الله وأصحابه وابن عباس : بجمعهما.
وقال الزمخشري، وعن ابن عباس : على القسم، يعني : خفض رب بإضمار حرف القسم، كقولك : الله لأفعلن، وجوابه : لا إله إلا هو، كما تقول : والله لا أحد في الدار إلا زيد. انتهى.
ولعل هذا التخريج لا يصح عن ابن عباس، إذ فيه إضمار الجار في القسم، ولا يجوز عند البصريين إلا في لفظة الله، ولا يقاس عليه.
ولأن الجملة المنفية في جواب القسم إذا كانت اسمية فلا تنفي إلا بما وحدها، ولا تنفي بلا إلا الجملة المصدرة بمضارع كثيراً وبماض في معناه قليلاً، نحو قول الشاعر :
والزمخشري أورد ذلك على سبيل التجويز والتسليم، والذي ذكره النحويون هو نفيها بما نحو قوله :
﴿فاتخذه وكيلاً﴾، لأن من انفرد بالألوهية لم يتخذ وكيلاً إلا هو.
وقال الزمخشري، وعن ابن عباس : على القسم، يعني : خفض رب بإضمار حرف القسم، كقولك : الله لأفعلن، وجوابه : لا إله إلا هو، كما تقول : والله لا أحد في الدار إلا زيد. انتهى.
ولعل هذا التخريج لا يصح عن ابن عباس، إذ فيه إضمار الجار في القسم، ولا يجوز عند البصريين إلا في لفظة الله، ولا يقاس عليه.
ولأن الجملة المنفية في جواب القسم إذا كانت اسمية فلا تنفي إلا بما وحدها، ولا تنفي بلا إلا الجملة المصدرة بمضارع كثيراً وبماض في معناه قليلاً، نحو قول الشاعر :
| ردوا فوالله لا زرناكم أبدا | ما دام في مائنا ورد لورّاد |
| لعمرك ما سعد بخلة آثم | ولا نأنأ يوم الحفاظ ولا حصر |