تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) أي : القرآن، وقد ذكرنا أن الله تعالى أنزل جميع القرآن في ليلة القدر إلى السماء الدنيا، ثم أنزله تفاريق على الرسول ﷺ، بعضه في إثر بعض، والهاء كناية عن القرآن، وإن لم يكن القرآن مذكورا، وصح ذلك لأنه معلوم. وليلة القدر : هي ليلة الحكم. قال مجاهد في التفسير : إن الله تعالى يقسم فيها [ الأرزاق ](١) والأعمال.
واختلفوا في ليلة القدر، فحكي عن بعضهم : أنها رفعت حين توفي النبي ﷺ، وليس بصحيح ؛ بل هي باقية إلى قيام الساعة. وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال : في الحول، ومن يقم حولا يصيبها. والصحيح أنها في العشر الأخير من رمضان، وقد ثبت برواية زر بن حبيش أنه قال لأبي بن كعب :" إن أخاك عبد الله بن مسعود يقول : إنها في الحول، فقال أبي بن كعب : يرحم الله أبا عبد الرحمن ! لقد علم أنها في العشر الأخير من رمضان، وعلم أنها ليلة السابع والعشرين، ولكن أراد أن لا يتكل الناس على ذلك، ثم حلف أبي بن كعب، ولم يستثن أنها ليلة السابع والعشرين، قال زر : فلما رأيته يحلف : قلت : يا أبا المنذر، بم تعرف ذلك ؟ قال بالعلامة الذي ذكرها لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم، وهي أن تطلع الشمس في صبيحتها ولا شعاع لها " (٢).
وقد ثبت أيضا عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :" تحروها في العشر الأواخر من رمضان " (٣). أي : اطلبوها، وفي بعض الروايات :" اطلبوها في الأفراد "، وفي رواية أبي سعيد الخدري :" أنها ليلة الحادي والعشرين " (٤). وقيل غير ذلك، وأصح الأقاويل وأشهرها أنها ليلة السابع والعشرين، ومن قام العشر أدركها قطعا وحقيقة.
واختلفوا في ليلة القدر، فحكي عن بعضهم : أنها رفعت حين توفي النبي ﷺ، وليس بصحيح ؛ بل هي باقية إلى قيام الساعة. وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال : في الحول، ومن يقم حولا يصيبها. والصحيح أنها في العشر الأخير من رمضان، وقد ثبت برواية زر بن حبيش أنه قال لأبي بن كعب :" إن أخاك عبد الله بن مسعود يقول : إنها في الحول، فقال أبي بن كعب : يرحم الله أبا عبد الرحمن ! لقد علم أنها في العشر الأخير من رمضان، وعلم أنها ليلة السابع والعشرين، ولكن أراد أن لا يتكل الناس على ذلك، ثم حلف أبي بن كعب، ولم يستثن أنها ليلة السابع والعشرين، قال زر : فلما رأيته يحلف : قلت : يا أبا المنذر، بم تعرف ذلك ؟ قال بالعلامة الذي ذكرها لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم، وهي أن تطلع الشمس في صبيحتها ولا شعاع لها " (٢).
وقد ثبت أيضا عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :" تحروها في العشر الأواخر من رمضان " (٣). أي : اطلبوها، وفي بعض الروايات :" اطلبوها في الأفراد "، وفي رواية أبي سعيد الخدري :" أنها ليلة الحادي والعشرين " (٤). وقيل غير ذلك، وأصح الأقاويل وأشهرها أنها ليلة السابع والعشرين، ومن قام العشر أدركها قطعا وحقيقة.
١ - في ((الاصل، )) و ((ك)) أزراق..
٢ - رواه مسلم ( ٦ /٦٢ -٦٤ رقم ٧٦٢ -٧ /٩١ -٩٣ رقم ٧٦٢)، و أبو داود (٢ /٥١ رقم ١٣٧٨) و الترمذى ( ٥ /٤١٥ رقم ٣٣٥١)..
٣ - متفق عليه من حديث بن عمر، رواه البخاري ( ٤ /٣٠١ رقم ٢٠١٥)، مسلم ( ٨/٨٢ رقم ١١٦٥). و من حدبث عائشة، رواه البخاري ( ٤ /٣٠٥ رقم ٢٠١٧) و طرفاه ٢٠١٩- ٢٠٢٠)، و مسلم ( ٨/٩١ رقم ١١٦٩)..
٤ - متفق عليه، رواه البخاري ( ٢ /٣٤٧ رقم ٨١٣ و طرفاه ٢٠١٦ -٢٠١٨)، و مسلم ( ٨ /٨٦ -٩٠ رقم ١١٦٧) و فيه قصة..
٢ - رواه مسلم ( ٦ /٦٢ -٦٤ رقم ٧٦٢ -٧ /٩١ -٩٣ رقم ٧٦٢)، و أبو داود (٢ /٥١ رقم ١٣٧٨) و الترمذى ( ٥ /٤١٥ رقم ٣٣٥١)..
٣ - متفق عليه من حديث بن عمر، رواه البخاري ( ٤ /٣٠١ رقم ٢٠١٥)، مسلم ( ٨/٨٢ رقم ١١٦٥). و من حدبث عائشة، رواه البخاري ( ٤ /٣٠٥ رقم ٢٠١٧) و طرفاه ٢٠١٩- ٢٠٢٠)، و مسلم ( ٨/٩١ رقم ١١٦٩)..
٤ - متفق عليه، رواه البخاري ( ٢ /٣٤٧ رقم ٨١٣ و طرفاه ٢٠١٦ -٢٠١٨)، و مسلم ( ٨ /٨٦ -٩٠ رقم ١١٦٧) و فيه قصة..