الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ﴾ : أي : القرآن، أُضْمِرَ للِعْلمِ به. و " في ليلةِ القَدْر " يجوزُ أَنْ يكونَ ظرفاً للإِنزالِ. وفي التفسير : أنه أَنْزَلَه إلى السماءِ الدنيا في هذه الليلةِ. ثم نَزَلَ مُنَجَّماً إلى الأرض في عشرينَ سنة. وقيل : المعنى : أَنْزَلَ في شأنها وفَضْلِها. فليسَتْ ظرفاً، وإنما هو كقولِ عُمَرَ :" خَشِيْتُ أَنْ يَنْزِلَ فيَّ قرآنٌ " وقولِ عائشة :" لأَنا أَحْقُر في نفسي أَنْ يَنْزِل فيَّ قرآنٌ "، وسُمِّيَتْ ليلةَ القَدْرِ : إمَّا لتقديرِ الأمور فيها، وإمَّا لضِيقِها بالملائكةِ.