فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿إنا أنزلناه﴾ الضمير للقرآن وإن لم يتقدم له ذكر، عظمه حيث أسند إنزاله إليه دون غيره، وجاء بضميره دون اسمه الظاهر للاستغناء عن التنبيه عليه، ورفع مقدار الوقت الذي أنزله فيه، والنون في إنا للتعظيم، روي أنه أنزل جملة واحدة.
﴿في ليلة القدر﴾ إلى السماء الدنيا من اللوح المحفوظ، ثم كان ينزل على النبي ﷺ نجوما على حسب الحاجة، وكان بين نزول أوله وآخره على رسول الله ﷺ ثلاث وعشرون سنة.
وفي آية أخرى ﴿إنا أنزلناه في ليلة مباركة﴾ وهي ليلة القدر، وفي آية أخرى ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس﴾ وليلة القدر في شهر رمضان، قال مجاهد : في ليلة القدر، ليلة الحكم.
وقد أخرج ابن الضريس وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الدلائل وغيرهم عن ابن عباس :" أنزل القرآن في ليلة القدر حتى وضع في بيت العزة في السماء الدنيا، ثم جعل جبريل ينزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم بجواب كلام العباد وأعمالهم ".
ومعلوم أن الإنزال مستعار للمعاني من الأجرام، شبه نقل القرآن من اللوح إلى السماء وثبوته فيها بنزول جسم من علو إلى أسفل، فعلى هذا هو مجاز مستعار.
قيل : سميت ليلة القدر لأن الله سبحانه يقدر فيها ما شاء من أمره إلى السنة القابلة من أمر الموت والأجل والرزق وغير ذلك.
وقيل : إنها سميت بذلك لعظم قدرها وشرفها، من قولهم : لفلان قدر، أي شرف ومنزلة، كذا قال الزهري. وقيل : سميت بذلك لأن للطاعات فيها قدرا عظيما، وثوابا جزيلا. وقال الخليل : سميت ليلة القدر لأن الأرض تضيق فيها بالملائكة، كقوله ﴿ومن قدر عليه رزقه﴾ أي ضيق.
والأحاديث في فضل ليلة القدر كثيرة، وكذا في تعيينها، وليس هذا موضع بسطها.
وقد اختلف في تعيين ليلة القدر على أكثر من أربعين قولا، قد ذكرناها بأدلتها، وبيّنا الراجح منها في شرحنا لبلوغ المرام المسمى بمسك الختام، وذكرها الشوكاني في شرحه لمنتقى الأخبار المسمى بنيل الأوطار.
﴿إنا أنزلناه﴾ الضمير للقرآن وإن لم يتقدم له ذكر، عظمه حيث أسند إنزاله إليه دون غيره، وجاء بضميره دون اسمه الظاهر للاستغناء عن التنبيه عليه، ورفع مقدار الوقت الذي أنزله فيه، والنون في إنا للتعظيم، روي أنه أنزل جملة واحدة.
﴿في ليلة القدر﴾ إلى السماء الدنيا من اللوح المحفوظ، ثم كان ينزل على النبي ﷺ نجوما على حسب الحاجة، وكان بين نزول أوله وآخره على رسول الله ﷺ ثلاث وعشرون سنة.
وفي آية أخرى ﴿إنا أنزلناه في ليلة مباركة﴾ وهي ليلة القدر، وفي آية أخرى ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس﴾ وليلة القدر في شهر رمضان، قال مجاهد : في ليلة القدر، ليلة الحكم.
وقد أخرج ابن الضريس وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الدلائل وغيرهم عن ابن عباس :" أنزل القرآن في ليلة القدر حتى وضع في بيت العزة في السماء الدنيا، ثم جعل جبريل ينزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم بجواب كلام العباد وأعمالهم ".
ومعلوم أن الإنزال مستعار للمعاني من الأجرام، شبه نقل القرآن من اللوح إلى السماء وثبوته فيها بنزول جسم من علو إلى أسفل، فعلى هذا هو مجاز مستعار.
قيل : سميت ليلة القدر لأن الله سبحانه يقدر فيها ما شاء من أمره إلى السنة القابلة من أمر الموت والأجل والرزق وغير ذلك.
وقيل : إنها سميت بذلك لعظم قدرها وشرفها، من قولهم : لفلان قدر، أي شرف ومنزلة، كذا قال الزهري. وقيل : سميت بذلك لأن للطاعات فيها قدرا عظيما، وثوابا جزيلا. وقال الخليل : سميت ليلة القدر لأن الأرض تضيق فيها بالملائكة، كقوله ﴿ومن قدر عليه رزقه﴾ أي ضيق.
والأحاديث في فضل ليلة القدر كثيرة، وكذا في تعيينها، وليس هذا موضع بسطها.
وقد اختلف في تعيين ليلة القدر على أكثر من أربعين قولا، قد ذكرناها بأدلتها، وبيّنا الراجح منها في شرحنا لبلوغ المرام المسمى بمسك الختام، وذكرها الشوكاني في شرحه لمنتقى الأخبار المسمى بنيل الأوطار.