الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
ثم فَخَّمَها سبحانَه بقوله :﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القدر﴾ قال ابن عيينة في «صحيح البخاري » : ما كانَ في القرآن :﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ فَقَدْ أعْلَمَه، وَمَا قالَ :﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ فإنَّه لَمْ يُعْلِمْهُ، وذكر ابن عبَّاس وغيره : أنها سُمِّيَتْ ليلةَ القَدْرِ ؛ لأنّ اللَّهَ تعالى يُقَدِّرُ فيها الآجالَ والأرزاقَ وحوادثَ العامِ كلِّها، ويدفَعُ ذلك إلى الملائِكَة لتَمْتَثِلَه، قال ( ع ) : وليلةُ القَدْرِ مستديرةٌ في أوتارِ العَشْرِ الأَواخِرِ من رمضانَ ؛ هذا هو الصحيحُ المُعَوَّلُ عليه، وهي في الأوْتَارِ بحسْبِ الكَمال والنقصان في الشَّهْرِ، فينبغي لمرتَقِبها أن يَرْتَقِبَها مِنْ ليلةِ عشرينَ في كل ليلةٍ إلى آخر الشهر، وصحَّ عن أُبيِّ بن كعب وغيرِه : أَنها ليلةُ سَبْعٍ وعشرينَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى