الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
[ قوله ] سبحانه ﴿تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ﴾.
قرأ طلحة بن مصرف ﴿تَنزِلُ﴾ خفيفة، من النزول، والروح يعني جبرئيل في قول أكثر المفسّرين، يدلّ عليه ما روى قتادة عن أنس أن رسول اللّه ( عليه السلام ) قال :" إذا كان ليله القدر نزل جبرئيل في كبكبة من الملائكة يصلّون ويسلّمون على كلّ عبد قائم أو قاعد يذكر اللّه سبحانه ".
وقال كعب ومقاتل بن حيان : الروح طائفة من الملائكة لا تراهم الملائكة إلاّ تلك الليلة، ينزلون من لدن غروب الشمس إلى طلوع الفجر.
وقال الواقدي : هو مَلَك عظيم [ من أعظم الملائكة خلقاً ] يخلق من الملائكة.
﴿فِيهَا﴾ أي في ليلة القدر ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ﴾ قدّره اللّه سبحانه وقضاه في تلك السنة إلى قابل، لقوله سبحانه في الرعد :﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١١] أي بأمر الله.
وقد أخبرنا محمد بن عبدوس قال : حدّثنا محمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن الجهم قال : حدّثنا يحيى بن زياد الفرّاء قال : حدّثني أبو بكر بن عباس، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنّه كان يقرأ " من كل امرئ سلام "، ورويت هذه القراءة أيضاً عن علي بن أبي طالب وعكرمة، ولها وجهان :
أحدهما : إنّه وجّه معناه إلى الملك، أي من كلّ ملك سلام.
والثاني : أن يكون من بمعنى على، تقديره : على كل امرئ من المسلمين سلام من الملائكة، كقوله سبحانه :﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: ٧٧] أي على القوم، والقراءة الصحيحة ما عليه العامة ؛ لإجماع الحجّة من القراءة عليها، ولموافقتها خطّ المصاحف ؛ لأنه ليس فيها ياء.
قرأ طلحة بن مصرف ﴿تَنزِلُ﴾ خفيفة، من النزول، والروح يعني جبرئيل في قول أكثر المفسّرين، يدلّ عليه ما روى قتادة عن أنس أن رسول اللّه ( عليه السلام ) قال :" إذا كان ليله القدر نزل جبرئيل في كبكبة من الملائكة يصلّون ويسلّمون على كلّ عبد قائم أو قاعد يذكر اللّه سبحانه ".
وقال كعب ومقاتل بن حيان : الروح طائفة من الملائكة لا تراهم الملائكة إلاّ تلك الليلة، ينزلون من لدن غروب الشمس إلى طلوع الفجر.
وقال الواقدي : هو مَلَك عظيم [ من أعظم الملائكة خلقاً ] يخلق من الملائكة.
﴿فِيهَا﴾ أي في ليلة القدر ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ﴾ قدّره اللّه سبحانه وقضاه في تلك السنة إلى قابل، لقوله سبحانه في الرعد :﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١١] أي بأمر الله.
وقد أخبرنا محمد بن عبدوس قال : حدّثنا محمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن الجهم قال : حدّثنا يحيى بن زياد الفرّاء قال : حدّثني أبو بكر بن عباس، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنّه كان يقرأ " من كل امرئ سلام "، ورويت هذه القراءة أيضاً عن علي بن أبي طالب وعكرمة، ولها وجهان :
أحدهما : إنّه وجّه معناه إلى الملك، أي من كلّ ملك سلام.
والثاني : أن يكون من بمعنى على، تقديره : على كل امرئ من المسلمين سلام من الملائكة، كقوله سبحانه :﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: ٧٧] أي على القوم، والقراءة الصحيحة ما عليه العامة ؛ لإجماع الحجّة من القراءة عليها، ولموافقتها خطّ المصاحف ؛ لأنه ليس فيها ياء.