بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿تَنَزَّلُ الملائكة والروح فِيهَا﴾ يعني : تتنزل الملائكة من كل سماء، ومن سدرة المنتهى، وهو مسكن جبريل على وسطها عليه السلام، فينزلون إلى الأرض، ويدعون الخلق، ويؤمنون بدعائهم، إلى وقت طلوع الفجر. وذلك قوله :﴿تَنَزَّلُ الملائكة والروح فِيهَا﴾ يعني : جبريل معهم، وذكر في الخبر أن جبريل عليه السلام وقف على سطح الكعبة، ونشر جناحيه أحدهما يبلغ المشرق، والآخر يبلغ المغرب. وقال بعضهم :«الروح » خلق يشبه الملائكة، وجهه يشبه وجه بني آدم عليه السلام. وقال بعضهم : هو ما قال الله تعالى ﴿وَيَسْألُونَكَ عَنِ الروح قُلِ الروح مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّن العلم إِلاَّ قَلِيلاً﴾ [الإسراء: ٨٥] وقال مجاهد : ما نزل ملك إلا ومعه روح، ولهم أيد وأرجل، وهم موكلون على الملائكة، كما أن الملائكة موكلون على بني آدم.
ثم قال عز وجل :﴿بِإِذْنِ رَبّهِمْ﴾ يعني : ينزلون بأمر ربهم ﴿مّن كُلّ أَمْرٍ سلام﴾ يعني : تلك الليلة من كل أمر.
ثم قال عز وجل :﴿بِإِذْنِ رَبّهِمْ﴾ يعني : ينزلون بأمر ربهم ﴿مّن كُلّ أَمْرٍ سلام﴾ يعني : تلك الليلة من كل أمر.