الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
و﴿والروح﴾ : هو جِبْرِيلُ عليه السلامُ، وقيل هو صِنْفٌ حَفَظَةٌ لِلْمَلاَئِكَةِ، قال الفخر : وذكروا في الرُّوح أقوالاً : أَحدُها : أنه ملَكٌ عظيم لو الْتَقَمَ السماوات [ والأَرْضَ ] كانَ ذلكَ لَه لُقْمةً وَاحِدَةً. وقِيلَ : الرُّوحُ : طَائِفةٌ من الملائِكَةِ لاَ يَراهُمُ المَلاَئِكَةُ إلا ليلةَ القَدْرِ، كالزُّهَادِ الذين لا نَراهم إلا يَوْم العِيد. وقيل : خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يأكُلُون [ وَيَشْرَبُونَ ] وَيَلْبَسُون، لَيْسُوا من الملائِكَةِ، ولا من الإنْسِ، ولعلهم خَدَمُ أَهْلِ الجَنَّةِ. وقيل : الروحُ أشْرَفُ الملائِكَةِ. وقال ابن أبي نجيح : الروحُ همُ الحفَظَةُ الكرامُ الكاتِبُونَ. والأصَح أنَّ الروحَ هاهنا هو جبريلُ، وتخصيصُه بالذكر لزِيَادَةِ شرفِه، انتهى.
وقوله تعالى :﴿بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ﴾ الثعلبيُّ أي : بكل أمْرٍ قدَّرَه اللَّهُ وقضاه في تلكَ السنةِ إلى قَابِل ؛ قاله ابن عباس.
وقوله تعالى :﴿بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ﴾ الثعلبيُّ أي : بكل أمْرٍ قدَّرَه اللَّهُ وقضاه في تلكَ السنةِ إلى قَابِل ؛ قاله ابن عباس.