المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
و ﴿الروح﴾ هو جبريل، وقيل : هم صنف حفظة الملائكة، وقوله تعالى :﴿بإذن ربهم من كل أمر﴾ اختلف الناس في معناه، فمن قال : إن في هذه الليلة تقدر الأمور للملائكة قال : إن هذا التنزل لذلك، و ﴿من﴾ لابتداء الغاية، أي نزولهم من أجل هذه الأمور المقدرة وسببها، ويحيء ﴿سلام﴾ خبراً بنداء مستأنفاً، أي سلام هذه الليلة إلى أول يومها، وهذا قول نافع المقرىء والفراء وأبي العالية، وقال بعضهم ﴿من﴾ بمعنى الباء، أي بكل أمر، ومن لم يقل بقدر الأمور في تلك الليلة قال : معنى الآية ﴿تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم﴾ بالرحمة والغفران والفواضل، ثم جعل قوله :﴿من كل أمر﴾ متعلقاً بقوله :﴿سلام هي﴾ أي من كل مخوف ينبغي أن يسلم منه، فهي سلام، وقال مجاهد : لا يصيب أحداً فيها داء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى