الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم﴾(١).
( الروح : جبرائيل عليه السلام، أي تتنزل الملائكة وجبرائيل معهم فيها بأمر ربهم )(٢) من كل أمر، فيه(٣) الآجال ] والأرزاق[ (٤) والأعمال(٥) إلى السماء الدنيا. وهذا(٦) هو التمام(٧) عند كثير من النحويين. ] وهو[ (٨) قول الفراء(٩). وقاله نافع(١٠).
وقال(١١) قتادة :﴿من كل أمر﴾، قال : يقضي فيها(١٢) ما يكون في السنة إلى مثلها(١٣). فعلى هذا المعنى، يكون التمام : " من كل أمر ".
وقال ابن عباس : معنى ] ذلك[ (١٤) : تنزل الملائكة وجبرائيل معهم في ليلة القدر بإذن ربهم، أي :] نزولهم[ (١٥) بإذن ربهم.
قال ابن عباس : لا يلقون مؤمنا ولا مؤمنة إلا سلموا عليه(١٦).
وكان ابن عباس :( يقرأ " من )(١٧) كل مرئ " (١٨) فيكون معناه(١٩) : إنهم يتنزلون(٢٠) في ليلة القدر بإذن ربهم من كل ملك لتسم(٢١) على المؤمنين والمؤمنات.
( وقال الشعبي : من كل امرئ من الملائكة سلام على المؤمنين والمؤمنات )(٢٢)، على قراءة ابن عباس.
وقيل : " من " بمعنى الباء، أي : تنزل(٢٣) الملائكة والروح فيها بكل أمر بإذن ربهم(٢٤).
١ تمام الآية ﴿... بإذن ربهم من أمر﴾ وبعدها قوله تعالى: ﴿سلام هي حتى مطلع الفجر﴾..
٢ ساقط من أ..
٣ أ: فيها..
٤ م: ولا رزاق..
٥ انظر جامع البيان ٣٠/٢٦٠..
٦ يعني عند قوله: ﴿من كل أمر﴾..
٧ أ: التام..
٨ م: وهذا.
٩ القطع، ص: ٣٨١ والذي في معاني ٣/٢٦٠ أنه يحكيه عن العوام فعليه يكون قول مكي إن هذا قول الفراء يحمل على أنه عرض رأي الجمهور كأنه يقول به..
١٠ القطع: ص: ٧٨١ وتفسير القرطبي ٣٠/١٣٤..
١١ أ، ث: قال..
١٢ أ: يقضي الله فيها. وما في المتن هو الذي في جامع البيان ٣٠/٢٦٠..
١٣ جامع البيان ٣٠/٢٦٠..
١٤ ساقط من م..
١٥ م: نزلهم..
١٦ جامع البيان ٣٠/٢٦٠..
١٧ ساقط من أ..
١٨ أ: أمر. ث: أمري. جامع البيان ٣٠/٢٠٦ قال الفراء في معانيه ٣/٢٨٠ "وهذا موافق لتفسير الكلبي، ولم يقرأ به غير ابن عباس" وفي تفسير القرطبي ٣٠/١٣٤ أنها قراءة علي وعكرمة والكلبي أيضا، وانظر البحر ٨/٤٩٧..
١٩ أ: المعنى..
٢٠ أ: ينزلون..
٢١ أ: بتسليم، ث: لتسليم..
٢٢ ساقط من أ: وانظر تفسير ابن كثير ٤/٥٦٨..
٢٣ أ: ث: تتنزل..
٢٤ عزاه أبو حيان في البحر ٨/٤٩٧ إلى أبي حاتم، وهو قول ابن قتيبة في المشكل، ص: ٥٧٤ وقول الزجاج في معانيه ٥/٣٤٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى