تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآيتان ٤و٥ : وقوله تعالى :﴿تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر﴾ ﴿سلام هي حتى مطلع الفجر﴾.
قال بعضهم : الروح هاهنا جبرائيل كقوله تعالى :﴿نزل به الروح الأمين﴾ ( الشعراء : ١٩٣ ) وقال بعضهم : خلق موكلون بالملائكة كما أن الملائكة موكلون )(١)ببني آدم.
وجائز أن يكون الروح هنا هو الرحمة، أي تنزل الملائكة بالرحمة على ما سميت مباركة بما تنزل فيها من البركات.
ثم اختلفوا في قوله :﴿فيها﴾ قال بعضهم : أي في تلك الليلة تنزل الملائكة والروح، وقيل :﴿فيها﴾ أي في الملائكة.
وقوله تعالى :﴿بإذن ربهم﴾ أي ينزلون بإذن ربهم.
وقوله تعالى :﴿من كل أمر﴾ قال بعضهم : أي بكل أمر يقدر في تلك السنة على الأرض. وكذا قال القتبي :﴿من كل أمر﴾ ﴿سلام﴾ وقيل :﴿من كل أمر﴾ يدبره الله تعالى، أي الملائكة، لا علم لهم في ما يقدر الله تعالى إلا أن يطلعهم عليه، فكأنهم يطلعون على ( ما )(٢) يقدر في تلك السنة من الأمور، فينزلون بها بأمر الله تعالى.
١ من م، ساقطة من الأصل.
٢ من م،/ ساقطة من الأصل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى