غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراءات :
﴿شهر تنزل﴾ بتشديد التاء : البزي وابن فليح.
﴿مطلع﴾ بكسر اللام : علي وخلف.
ومعنى ﴿سلام هي﴾ أن هذه الليلة ما هي إلا سلامة وخير، فأما سائر الليالي فيكون فيها بلاء وسلامة، أو ما هي إلا سلام لكثرة سلام الملائكة على المؤمنين. وقال أبو مسلم : يعني أن هذه الليلة ما هي إلا سلامة عن الرياح المزعجة والصواعق ونحوها، أو هي سلامة عن تسلط الشيطان وجنسه، أو سالمة عن تفاوت العبادة في شيء من أجزائها بخلاف سائر الليالي، فإن الفرض فيها يستحب في الثلث الأول. والنفل في الأوسط، والدعاء في السحر، والمطلع بالفتح المصدر بمعنى الطلوع، وبالكسر اسم زمان أو مصدر عند بعضهم، ومنهم أبو علي. هذا ما تقرر عندنا وعند سائر العلماء في تفسير هذه السورة الشريفة، وأقول أيضاً في تأويله : يمكن أن يفهم من ليلة القدر طرف الأزل من الامتداد الوهمي الزماني قدر فيه ما كان وما سيكون إلى يوم الدين ؛ بل إلى الأبد، وإنما عبر عنه بالليلة ؛ لأن الأشياء كلها إذ ذاك في حيز العدم أو الخفاء " كنت كنزاً مخفياً "، وإنما كانت خيراً من ألف شهر ؛ بل من ثلاثين ألف ليلة ؛ بل من ثلاثين ألف سنة كما قال :﴿وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾ [الحج: ٤٧] وهي الدور الأعظم، دور الثواب لما تقرر في المعقول والأصول أن العناية الأزلية هي الكفاية الأبدية، ولهذا كانت الأمور بخواتيمها " وكل ميسر لما خلق له "، فلو لم يكن للشخص سعادة مقدرة في الأزل لم تفده الطاعة ثلاثين ألف سنة وأكثر، فإنزال القرآن في هذه الليلة عبارة عن الإحصاء في اللوح المحفوظ والإمام المبين، وهو في وقت صدور الروح الأعظم والملائكة المقربين بسبب كل أمر هو كن من غير توسط مادة ومدة، ولكنها سالمة عن شوائب الجسمانية والعلائق الجرمانية إلى ظهور فجر عالم الأشباح الظاهرة للحواس المعرضة للتعهد والقوى، وإليه المصير والمآب.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف ﴿في ليلة القدر﴾ ه ج للنفي والاستفهام والوصل أولى لاتصال المبالغة في التعظيم به ﴿ما ليلة القدر﴾ ه ط لأن ما بعدها مبتدأ ﴿شهر﴾ ه ط لأن ما بعده مستأنف ﴿ربهم﴾ ج لاحتمال تعلق ﴿من كل﴾ بقوله ﴿تنزل﴾ ولاحتمال تعلقه بقوله ﴿سلام﴾ أي هي من كل عقوبة سلام أو من كل واحد من الملائكة سلام من المؤمنين قاله ابن عباس، وعلى هذا يوقف على ﴿أمر﴾ ويوقف على ﴿سلام﴾ وقيل : لا يوقف على ﴿سلام﴾ أيضاً، والتقدير : هي سلام من كل أمر حتى مطلع ﴿الفجر﴾ ه.
الوقوف ﴿في ليلة القدر﴾ ه ج للنفي والاستفهام والوصل أولى لاتصال المبالغة في التعظيم به ﴿ما ليلة القدر﴾ ه ط لأن ما بعدها مبتدأ ﴿شهر﴾ ه ط لأن ما بعده مستأنف ﴿ربهم﴾ ج لاحتمال تعلق ﴿من كل﴾ بقوله ﴿تنزل﴾ ولاحتمال تعلقه بقوله ﴿سلام﴾ أي هي من كل عقوبة سلام أو من كل واحد من الملائكة سلام من المؤمنين قاله ابن عباس، وعلى هذا يوقف على ﴿أمر﴾ ويوقف على ﴿سلام﴾ وقيل : لا يوقف على ﴿سلام﴾ أيضاً، والتقدير : هي سلام من كل أمر حتى مطلع ﴿الفجر﴾ ه.
﴿شهر تنزل﴾ بتشديد التاء : البزي وابن فليح.
﴿مطلع﴾ بكسر اللام : علي وخلف.
ومعنى ﴿سلام هي﴾ أن هذه الليلة ما هي إلا سلامة وخير، فأما سائر الليالي فيكون فيها بلاء وسلامة، أو ما هي إلا سلام لكثرة سلام الملائكة على المؤمنين. وقال أبو مسلم : يعني أن هذه الليلة ما هي إلا سلامة عن الرياح المزعجة والصواعق ونحوها، أو هي سلامة عن تسلط الشيطان وجنسه، أو سالمة عن تفاوت العبادة في شيء من أجزائها بخلاف سائر الليالي، فإن الفرض فيها يستحب في الثلث الأول. والنفل في الأوسط، والدعاء في السحر، والمطلع بالفتح المصدر بمعنى الطلوع، وبالكسر اسم زمان أو مصدر عند بعضهم، ومنهم أبو علي. هذا ما تقرر عندنا وعند سائر العلماء في تفسير هذه السورة الشريفة، وأقول أيضاً في تأويله : يمكن أن يفهم من ليلة القدر طرف الأزل من الامتداد الوهمي الزماني قدر فيه ما كان وما سيكون إلى يوم الدين ؛ بل إلى الأبد، وإنما عبر عنه بالليلة ؛ لأن الأشياء كلها إذ ذاك في حيز العدم أو الخفاء " كنت كنزاً مخفياً "، وإنما كانت خيراً من ألف شهر ؛ بل من ثلاثين ألف ليلة ؛ بل من ثلاثين ألف سنة كما قال :﴿وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾ [الحج: ٤٧] وهي الدور الأعظم، دور الثواب لما تقرر في المعقول والأصول أن العناية الأزلية هي الكفاية الأبدية، ولهذا كانت الأمور بخواتيمها " وكل ميسر لما خلق له "، فلو لم يكن للشخص سعادة مقدرة في الأزل لم تفده الطاعة ثلاثين ألف سنة وأكثر، فإنزال القرآن في هذه الليلة عبارة عن الإحصاء في اللوح المحفوظ والإمام المبين، وهو في وقت صدور الروح الأعظم والملائكة المقربين بسبب كل أمر هو كن من غير توسط مادة ومدة، ولكنها سالمة عن شوائب الجسمانية والعلائق الجرمانية إلى ظهور فجر عالم الأشباح الظاهرة للحواس المعرضة للتعهد والقوى، وإليه المصير والمآب.
الوقوف ﴿في ليلة القدر﴾ ه ج للنفي والاستفهام والوصل أولى لاتصال المبالغة في التعظيم به ﴿ما ليلة القدر﴾ ه ط لأن ما بعدها مبتدأ ﴿شهر﴾ ه ط لأن ما بعده مستأنف ﴿ربهم﴾ ج لاحتمال تعلق ﴿من كل﴾ بقوله ﴿تنزل﴾ ولاحتمال تعلقه بقوله ﴿سلام﴾ أي هي من كل عقوبة سلام أو من كل واحد من الملائكة سلام من المؤمنين قاله ابن عباس، وعلى هذا يوقف على ﴿أمر﴾ ويوقف على ﴿سلام﴾ وقيل : لا يوقف على ﴿سلام﴾ أيضاً، والتقدير : هي سلام من كل أمر حتى مطلع ﴿الفجر﴾ ه.