زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
ثم ابتدأ فقال تعالى :﴿سَلامٌ هِيَ﴾ أي : ليلة القدر سلام، وفي معنى السلام قولان :
أحدهما : أنه لا يحدث فيها داء، ولا يرسل فيها شيطان، قاله مجاهد.
والثاني : أن معنى السلام : الخير والبركة، قاله قتادة. وكان بعض العلماء يقول : الوقف على ﴿سلام﴾ على معنى تنزل الملائكة بالسلام.
قوله تعالى :﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة ﴿مطلَع﴾ بفتح اللام، وقرأ الكسائي بكسرها. قال الفراء : والفتح أقوى في قياس العربية، لأن المطلع بالفتح : الطلوع، وبالكسر : الموضع الذي يطلع منه، إلا أن العرب تقول : طلعت الشمس مطلعا، بالكسر، وهم يريدون المصدر، كما تقول : أكرمتك كرامة، فتجتزئ بالاسم عن المصدر، وقد شرحنا هذا المعنى في " الكهف " عند قوله تعالى :﴿مَطْلعَ الشَّمْسِ﴾ [ آية : ٩ ] شرحا كافيا، ولله الحمد.
أحدهما : أنه لا يحدث فيها داء، ولا يرسل فيها شيطان، قاله مجاهد.
والثاني : أن معنى السلام : الخير والبركة، قاله قتادة. وكان بعض العلماء يقول : الوقف على ﴿سلام﴾ على معنى تنزل الملائكة بالسلام.
قوله تعالى :﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة ﴿مطلَع﴾ بفتح اللام، وقرأ الكسائي بكسرها. قال الفراء : والفتح أقوى في قياس العربية، لأن المطلع بالفتح : الطلوع، وبالكسر : الموضع الذي يطلع منه، إلا أن العرب تقول : طلعت الشمس مطلعا، بالكسر، وهم يريدون المصدر، كما تقول : أكرمتك كرامة، فتجتزئ بالاسم عن المصدر، وقد شرحنا هذا المعنى في " الكهف " عند قوله تعالى :﴿مَطْلعَ الشَّمْسِ﴾ [ آية : ٩ ] شرحا كافيا، ولله الحمد.