الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ومعنى :﴿سلام هي﴾ -على قراءة الجماعة(١)- سلام من الشر كله(٢) ليلة القدر إلى طلوع الشمس(٣).
وقال قتادة :﴿سلام هي﴾ أي خير هي حتى مطلع(٤) الفجر(٥).
قال ابن زيد :] ليس : فيها شر، هي خير كلها[ (٦) حتى مطلع الفجر. وسلام – على قراءة الجماعة- : خير. هي، على معنى : هي ذا سلامة(٧).
و " سلام " على قراءة ابن عباس مرفوع بالابتداء، وما قبله الخبر.
و " المطلع " بالفتح(٨) : المصدر، أي إلى طلوع الفجر(٩).
وحكى الفراء كسر(١٠) اللام عن العرب وهم يريدون المصدر، كما قالوا " أكرمتك كرامة " ويريدون(١١) إكراماً، و " أعطيك عطاء(١٢) " يريدون إعطاء. ومثله " المشرق " بالكسر يريدون به المصدر(١٣)، والعرب تقول : شرقت الشمس مشرقا – بالكسر- يريدون شروقا(١٤)، والأصل فيه الفتح. ومثله المغرب والمفرق والمنبت ] والمجزر[ (١٥) والمسكن والمنسك والمعشر(١٦) والمسقط(١٧).
هذه الأحد عشر(١٨) ] تقال[ (١٩) بالفتح والكسر في المصدر، والفتح الأصل، ] لأن ما[ (٢٠) كان ( على )(٢١) " فعل يفعل " بالضم، فالمصدر منه واسم المكان " مفعل " (٢٢). ( بالفتح )(٢٣).
وقد كان يجب أن يكون اسم المكان بالضم، / إلا أنه ليس في الكلام " مفعل " بالضم، فرد إلى الفتح، لأنه أخف من الكسر، فاستوى المصدر واسم المكان.
والدليل على أن أصل اسم المكان عنه الضم : أن اسم المكان من فعل يفعل بكسر العين مفعل بالكسر، نحو المجلس، إلا أن العرب قد قالت : " مطلع " بالكسر للمكان الذي تطلع فيه(٢٤) الشمس، سماعا بغير قياس.
وقال بعضهم : " مطلع " أيضا في المصدر بالكسر، والأصل الفتح في ذلك.
١ "من كل أمر" وهذه قراءة الجمهور، انظر فتح القدير ٥/٤٧٢..
٢ ث: من الشرطة..
٣ وهو معنى قول مجاهد في تفسير الماوردي ٤/٤٩٢..
٤ أن يطلع..
٥ جامع البيان: ٣٠/٢٦١..
٦ م: هي ليس فيها شر خير كلها. أ: سلام هي: ليس فيها شر هي خير كلها..
٧ ث: سلام هي: أي: فيها شر هي خير كلها. وانظر قول ابن زيد في جامع البيان: ٣٠/٢٦١..
٨ ث: يفتح، وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة في السبعة ٦٩٣، والمبسوط ٤٧٥ وفيه أنها قراءة أبي جعفر ويعقوب أيضا. وقراءة بالكسر الكسائي وأبو عمرو في رواية عبيد عنه في السبعة، وخلف أيضا في المبسوط. وعزاه القرطبي في تفسيره: ٢٠/١٣٤ إلى ابن محيصن أيضا، وأبو حيان في البحر ٨/٤٨٧ إلى أبي رجاء والأعمش وابن وثاب وطلحة أيضا..
٩ معاني الأخفش: ٢٠/٧٤٠ والحجة لابن خالويه: ٣٧٤ والحجة لأبي زرعة ٧٦٨ والكشف ٣٨٥...
١٠ ث: كس..
١١ ث: يريد..
١٢ ث: أعطاء..
١٣ كذا بمعناه عن الفراء في معانيه: ٣/٢٨١ قال: "وقل العوام –أي بالفتح – أقوى في قياس العربي"..
١٤ أ: شرقا..
١٥ م: والمجز. والمجزر: موضع الجزر، أي: النحر، اللسان: (جزر)..
١٦ أ: والمحسن..
١٧ أ: والمقسط..
١٨ إنما المذكور عشرة فقط. وقد مثل له مكي في إعرابه، ص: ٨٣٠ بالمسجد والمجلس وفي الكشف: ٢/٣٨٥ بالمسجد والمحيض وزاد ابن منظور: المرفق انظر اللسان (طلع)..
١٩ م: تقول..
٢٠ م: لأنما..
٢١ ساقط من أ، ث..
٢٢ أ: مفعلا..
٢٣ ساقط من أ..
٢٤ أ: فيه تطلع..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى