إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿سلام هِيَ﴾ أيْ مَا هيَ إلا سلامةٌ، أيْ لا يقدرُ الله تعالى إلا السلامةَ والخيرَ، وأمَّا في غيرِها فيقضي سلامةً وبلاءً أوْ ما هيَ إلا سلامٌ لكثرةِ ما يسلمونَ فيها على المؤمنينَ ﴿حتى مَطْلَعِ الفجر﴾ أيْ وقتِ طلوعِه، وقرئَ بالكسرِ على أنهُ مصدرٌ كالمرجعِ، أو اسمُ زمانٍ على غيرِ قياسٍ كالمشرِقِ، وحتَّى متعلقةٌ بتنزلُ على أنها غايةٌ لحكمِ التنزلِ، أي لمكثِهمْ في محلِ تنزلِهم، أو لنفسِ تنزلهم بأنْ لا ينقطعَ تنزلُهم فوجاً بعدَ فوجٍ إلى طلوعِ الفجرِ، وقيلَ : متعلقةٌ بسلامٍ بناءً على أنَّ الفصلَ بين المصدرِ ومعمولِه بالمبتدأ مغتفرٌ في الجارِّ.