تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿سلام هي﴾ قيل :﴿تنزل الملائكة﴾ تخفق بأجنحتها بالسلام من الله والرحمة والمغفرة.
وقيل(١) : أي هي ليلة لا يحدث فيها شر، ولا يرسل فيها شيطان ﴿حتى مطلع الفجر﴾ وقال بعضهم : هو سلام الملائكة، أي يسلم الملائكة على كل مؤمن ومؤمنة. وقال بعضهم :﴿من كل أمر﴾ ﴿سلام﴾ أي من كل آفة وبلاء سلام، وكذلك ذكر في قوله :﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله﴾ ( الرعد : ١١ ) قال بعضهم :﴿يحفظونه من أمر الله﴾ يحفظونه من عذاب الله. وقال بعضهم : يحفظونه بأمر الله تعالى، فلذلك يحتمل قوله :﴿من كل أمر﴾ ﴿سلام﴾ هذين الوجهين :
وقوله تعالى :﴿هي حتى مطلع الفجر﴾ يحتمل أي تلك البركات التي ذكرت إلى مطلع الفجر، ويحتمل ذلك السلام الذي ذكر إلى مطلع الفجر، ويحتمل الملائكة، يكونون في الأرض إلى مطلع الفجر. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قرأ ﴿من كل أمر﴾ ﴿سلام﴾ وقال : يعني الملائكة.
وقال بعضهم : اختلفت الروايات عن النبي ﷺ في ليلة القدر. متى تكون ؟ واختلف الصحابة، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، فيها :
يروي عبد الله بن أنيس ( الجهني )(٢) عن النبي ﷺ ( أنه )(٣) قال :﴿التمسوها في العشر الأواخر، واطلبوها في كل وتر﴾ ( البخاري ٢٠٢٧ عن أبي سعيد الخدري وروى عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ : " ليلة ( تسع عشرة )(٤) من رمضان " أو " ليلة إحدى وعشرين " أو " ليلة ثلاث(٥)وعشرين " 'الترمذي : ٧٩٢ ) وروى ابن عمر رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال :( تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر ) ( مسلم ١١٦٥/٢٠٦ )، وروي أنها في سبع وعشرين. ( وعن )(٦)عبد الله بن عمر أنه سئل النبي ﷺ عن ليلة القدر، وأنا أسمع، قال : " هي في كل رمضان " ( أبو داود ١٣٨٧ )، وعن ( زر أنه )(٧) قال : قلت لأبي بن كعب : أخبرني عن ليلة القدر يا أبا المنذر، فإن صاحبنا(٨) عبد الله بن مسعود سئل عنها، فقال : " من يقم الحول يصبها " ( مسلم : ٧٦٢ )، فقال : نعم، رحم الله أبا عبد الرحمان، والله لقد علم أنها في رمضان، كره أن يتكلوا، والله إنها في رمضان ليلة سبع وعشرين.
ثم ليس ولا لأحد أن يشير إلى تلك الليلة، فيقول : هي ليلة كذا : ليلة سبع وعشرين، أو تسع وعشرين، إلا أن يثبت بالتواتر عن رسول الله ﷺ في ذلك خبر بالإشارة إليها، فعند ذلك يسع، وإلا كانت مطلوبة في الليالي.
وعلى هذا الوجه تخرج الأخبار المروية على التوافق دون المناقضة، وتكون كلها صحيحة، فتكون في سنة ( في )(٩) بعض الليالي، وفي سنة أخرى في غيرها، وفي سنة(١٠) في العشر الأواخر من رمضان، وفي سنة في العشر الأوسط من رمضان، وفي سنة في العشر الأول، وفي سنة في غير رمضان، والله أعلم بالصواب(١١).
وقيل(١) : أي هي ليلة لا يحدث فيها شر، ولا يرسل فيها شيطان ﴿حتى مطلع الفجر﴾ وقال بعضهم : هو سلام الملائكة، أي يسلم الملائكة على كل مؤمن ومؤمنة. وقال بعضهم :﴿من كل أمر﴾ ﴿سلام﴾ أي من كل آفة وبلاء سلام، وكذلك ذكر في قوله :﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله﴾ ( الرعد : ١١ ) قال بعضهم :﴿يحفظونه من أمر الله﴾ يحفظونه من عذاب الله. وقال بعضهم : يحفظونه بأمر الله تعالى، فلذلك يحتمل قوله :﴿من كل أمر﴾ ﴿سلام﴾ هذين الوجهين :
وقوله تعالى :﴿هي حتى مطلع الفجر﴾ يحتمل أي تلك البركات التي ذكرت إلى مطلع الفجر، ويحتمل ذلك السلام الذي ذكر إلى مطلع الفجر، ويحتمل الملائكة، يكونون في الأرض إلى مطلع الفجر. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قرأ ﴿من كل أمر﴾ ﴿سلام﴾ وقال : يعني الملائكة.
وقال بعضهم : اختلفت الروايات عن النبي ﷺ في ليلة القدر. متى تكون ؟ واختلف الصحابة، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، فيها :
يروي عبد الله بن أنيس ( الجهني )(٢) عن النبي ﷺ ( أنه )(٣) قال :﴿التمسوها في العشر الأواخر، واطلبوها في كل وتر﴾ ( البخاري ٢٠٢٧ عن أبي سعيد الخدري وروى عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ : " ليلة ( تسع عشرة )(٤) من رمضان " أو " ليلة إحدى وعشرين " أو " ليلة ثلاث(٥)وعشرين " 'الترمذي : ٧٩٢ ) وروى ابن عمر رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال :( تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر ) ( مسلم ١١٦٥/٢٠٦ )، وروي أنها في سبع وعشرين. ( وعن )(٦)عبد الله بن عمر أنه سئل النبي ﷺ عن ليلة القدر، وأنا أسمع، قال : " هي في كل رمضان " ( أبو داود ١٣٨٧ )، وعن ( زر أنه )(٧) قال : قلت لأبي بن كعب : أخبرني عن ليلة القدر يا أبا المنذر، فإن صاحبنا(٨) عبد الله بن مسعود سئل عنها، فقال : " من يقم الحول يصبها " ( مسلم : ٧٦٢ )، فقال : نعم، رحم الله أبا عبد الرحمان، والله لقد علم أنها في رمضان، كره أن يتكلوا، والله إنها في رمضان ليلة سبع وعشرين.
ثم ليس ولا لأحد أن يشير إلى تلك الليلة، فيقول : هي ليلة كذا : ليلة سبع وعشرين، أو تسع وعشرين، إلا أن يثبت بالتواتر عن رسول الله ﷺ في ذلك خبر بالإشارة إليها، فعند ذلك يسع، وإلا كانت مطلوبة في الليالي.
وعلى هذا الوجه تخرج الأخبار المروية على التوافق دون المناقضة، وتكون كلها صحيحة، فتكون في سنة ( في )(٩) بعض الليالي، وفي سنة أخرى في غيرها، وفي سنة(١٠) في العشر الأواخر من رمضان، وفي سنة في العشر الأوسط من رمضان، وفي سنة في العشر الأول، وفي سنة في غير رمضان، والله أعلم بالصواب(١١).
١ من نسخة الرحم المكي في الأصل وم: وقال.
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ ساقطة من الأصل وم.
٤ في الأصل وم: تسعة عشر.
٥ في الأصل وم: ثلاثة.
٦ ساقطة من الأصل وم.
٧ في الأصل وم: زبير.
٨ في الأصل وم: صاحبه.
٩ ساقطة من الأصل وم.
١٠ في الأصل وم: سبع.
١١ من م، في الأصل: بذلك.
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ ساقطة من الأصل وم.
٤ في الأصل وم: تسعة عشر.
٥ في الأصل وم: ثلاثة.
٦ ساقطة من الأصل وم.
٧ في الأصل وم: زبير.
٨ في الأصل وم: صاحبه.
٩ ساقطة من الأصل وم.
١٠ في الأصل وم: سبع.
١١ من م، في الأصل: بذلك.