لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
الوجه الثالث : من فضلها قوله تعالى :﴿سلام﴾ أي سلام على أولياء الله وأهل طاعته. قال الشّعبي : هو تسليم الملائكة في ليلة القدر على أهل المساجد من حين تغيب الشمس إلى أن يطلع الفجر، وقيل : الملائكة ينزلون فيها كلما لقوا مؤمناً أو مؤمنة يسلمون عليه من ربه عزّ وجلّ، وقيل : تم الكلام عند قوله ﴿من كل أمر﴾ ثم ابتدأ فقال تعالى :﴿سلام هي﴾ يعني القدر سلامة وخير ليس فيها شر، وقيل : لا يقدر الله في تلك اللّيلة ولا يقضي إلا السلامة، وقيل : إن ليلة القدر سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءاً أو يحدث فيها أذى ﴿حتى مطلع الفجر﴾ أي إن ذلك السّلام أو السّلامة تدوم إلى مطلع الفجر، والله سبحانه وتعالى أعلم بمراده.