كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ﴾ ؛ هذا تحذيرٌ للنبيِّ ﷺ عن الرُّكون. والْحَلاَّفُ : كثيرُ الحلف بالباطلِ، والْمَهِينُ : قيل : من الْمَهَانَةِ ؛ وهي الحقارةُ والضَعفُ في الرَّأي والتمييزِ، قِيْلَ : إنَّ المرادَ به الوليدُ بن المغيرةِ المخزومي، وكان قد عرضَ على النبيُّ ﷺ ليَرجِعَ عن دينهِ، وسُمِّي مَهيناً لاستخارتهِ الحلفَ والكذبَ على الصِّدق، ثم كانت الآيةُ عامَّةً في كلِّ مَن كان في طريقتهِ. وَقِيْلَ : المرادُ به الأسودُ بن عبدِ يَغُوث، وَقِيْلَ : الأخنسُ بن شريقٍ.