فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ولا تطع كل حلاف﴾ أي كثير الحلف بالباطل، وكفى به مزجرة لمن اعتاد الحلف، ﴿مهين﴾ فعيل من المهانة، وهي القلة في الرأي والتمييز، وقال مجاهد : هو الكذاب، وقال قتادة : المكثار في الشر، وكذا قال الحسن : وقيل هو الفاجر العاجز وقيل هو الحقير عند الله، وقيل هو الذليل، وقيل هو الوضيع.
وأخرج ابن مردويه عن أبي عثمان النهدي قال : قال مروان لما بايع الناس ليزيد : سنة أبي بكر وعمر، فقال : عبد الرحمن بن أبي بكر إنها ليست بسنة أبي بكر وعمر، لكنها سنة هرقل، فقال مروان : هذا الذي أنزل فيه ﴿والذي قال لوالديه أف لكما﴾ الآية. قال فسمعت ذلك عائشة فقالت : إنها لم تنزل في عبد الرحمن. ولكن نزل في أبيك ﴿ولا تطع كل حلاف مهين﴾ (١).
وأخرج ابن مردويه عن أبي عثمان النهدي قال : قال مروان لما بايع الناس ليزيد : سنة أبي بكر وعمر، فقال : عبد الرحمن بن أبي بكر إنها ليست بسنة أبي بكر وعمر، لكنها سنة هرقل، فقال مروان : هذا الذي أنزل فيه ﴿والذي قال لوالديه أف لكما﴾ الآية. قال فسمعت ذلك عائشة فقالت : إنها لم تنزل في عبد الرحمن. ولكن نزل في أبيك ﴿ولا تطع كل حلاف مهين﴾ (١).
١ راجع دفاع عائشة هذا بالتفصيل في كتاب (الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحافة) مطبعة الإمام، وهو من النوادر وقد تم طباعة الكتاب في بيروت..