أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿أن كان ذا مال وبنين * إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين﴾ قال ذلك حينئذ، لأنه كان متمولا مستظهرا بالبنين من فرط غروره، لكن العامل مدلول ( قال ) لا نفسه، لأن ما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله. ويجوز أن يكون علة ل لا تطع، أي لا تطع من هذه مثاله، لأن كان ذا مال. وقرأ ابن عامر وحمزة ويعقوب وأبو بكر، أن كان على الاستفهام، غير أن ابن عامر جعل الهمزة الثانية بين بين، أي ألأن كان ذا مال كذب، أو أتطيعه لأن كان ذا مال. وقرئ أن كان بالكسر، على أن شرط الغنى في النهي عن الطاعة، كالتعليل بالفقر في النهي عن قتل الأولاد، أو أن شرطه للمخاطب، أي لا تطعه شارطا يساره، لأنه إذا أطاع للغني، فكأنه شرطه في الطاعة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى