فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿أن كان ذا مال وبنين﴾ متعلق بقوله تعالى :﴿ولا تطع﴾ أي لا تطع من هذه مثالبه، لأن كان متمولا مستظهرا بالبنين، قاله الفراء والزجاج، وقيل متعلق بما دل عليه جملة ﴿إذا تتلى﴾ من معنى الجحود والتكذيب، لا يقال الذي هو جواب الشرط، لأن ما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله، كأنه قيل لكونه مستظهرا بالمال والبنين، كذب بآياتنا، وفيه أنه يدل على أن مدار تكذيبه كونه ذا مال وبنين، من غير أن يكون لسائر قبائحه دخل في ذلك.
قرئ أن كان بهمزة واحدة على الخبر، وقرئ بهمزة واحدة ممدودة على الاستفهام ؛ والمراد به التوبيخ والتقريع، حيث جعل مجازاة النعم التي خوّله الله من المال والبنين أن كفر به وبرسوله، وقرئ بهمزتين مخففتين، وقرأ نافع في رواية عنه بكسر الهمزة على الشرط، وجوابه مقدر، أي إن كان كذا يكفر ويجحد، دل عليه ما بعده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى