جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : سَنَسِمُهُ على الخُرْطُومِ اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم : معناه : سنخطمه بالسيف، فنجعل ذلك علامة باقية، وسمة ثابتة فيه ما عاش. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس سَنَسِمُهُ على الخُرْطُومِ فقاتل يوم بدر، فخُطِم بالسيف في القتال.
وقال آخرون : بل معنى ذلك سنشينه شينا باقيا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿سَنَسِمُهُ على الخُرْطُومِ﴾ شَيْن لا يفارقه آخر ما عليه.
وقال آخرون : سيمَى على أنفه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة سَنَسِمُهُ على الخُرْطومِ قال : سنسمه على أنفه.
وأولى القولين بالصواب في تأويل ذلك عندي، قول من قال : معنى ذلك : سنبين أمره بيانا واضحا حتى يعرفوه، فلا يخفى عليهم، كما لا تخفى السمة على الخرطوم. وقال قتادة : معنى ذلك : شين لا يفارقه آخر ما عليه، وقد يحتمل أيضا أن يكون خطم بالسيف، فجمع له مع بيان عيوبه للناس الخطم بالسيف.
ويعني بقوله : سَنَسِمُهُ سنكويه. وقال بعضهم : معنى ذلك : سنسمه سِمَة أهل النار : أي سنسوّد وجهه. وقال : إن الخرطوم وإن كان خصّ بالسمة، فإنه في مذهب الوجه، لأن بعض الوجه يؤدّي عن بعض، والعرب تقول : والله لأسمنك وسما لا يفارقك، يريدون الأنف. قال : وأنشدني بعضهم :
والنجز : داء يأخذ الإبل فتُكوى على أنفها.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس سَنَسِمُهُ على الخُرْطُومِ فقاتل يوم بدر، فخُطِم بالسيف في القتال.
وقال آخرون : بل معنى ذلك سنشينه شينا باقيا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿سَنَسِمُهُ على الخُرْطُومِ﴾ شَيْن لا يفارقه آخر ما عليه.
وقال آخرون : سيمَى على أنفه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة سَنَسِمُهُ على الخُرْطومِ قال : سنسمه على أنفه.
وأولى القولين بالصواب في تأويل ذلك عندي، قول من قال : معنى ذلك : سنبين أمره بيانا واضحا حتى يعرفوه، فلا يخفى عليهم، كما لا تخفى السمة على الخرطوم. وقال قتادة : معنى ذلك : شين لا يفارقه آخر ما عليه، وقد يحتمل أيضا أن يكون خطم بالسيف، فجمع له مع بيان عيوبه للناس الخطم بالسيف.
ويعني بقوله : سَنَسِمُهُ سنكويه. وقال بعضهم : معنى ذلك : سنسمه سِمَة أهل النار : أي سنسوّد وجهه. وقال : إن الخرطوم وإن كان خصّ بالسمة، فإنه في مذهب الوجه، لأن بعض الوجه يؤدّي عن بعض، والعرب تقول : والله لأسمنك وسما لا يفارقك، يريدون الأنف. قال : وأنشدني بعضهم :
| لأُعَلِطَنّهُ وَسْما لا يُفارِقهُ | كما يُحَزّ بِحَمْي المِيسَمِ النّجِزُ |