بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ يعني : لم يقولوا : إن شاء الله تعالى.
وروي في الخبر : أن أباهم كان إذا أراد أن يصرم النخل، اجتمع هناك مساكين كثيرة. وقد جعل له علامة، فكل ثمرة تسقط وراء العلامات، كانت للمساكين. فكانوا يأخذون الثمر قدر ما يتزودون به أياماً كثيرة. فلما مات الرجل، قال بنوه فيما بينهم : إن أبانا كان عياله أقل، وحاجته أقل، فصار عيالنا أكثر، وحاجتنا أكثر، فخرجوا بالليل، كي لا يشعر بهم المساكين، فاحترقت نخيلهم في تلك الليلة، فذلك قوله :﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى