التفسير المظهري — المظهري
عن الكتاب
﴿ن﴾ من الحروف المقطعة وقد مر البحث في أوائل سورة البقرة، وقيل اسم للحوت والمراد به الجنس، أو البهموت وهو الذي عليه الأرض، أو الدواة فإن بعض الحيتان يستخرج منه أشد سوادا من النفس، يكتب به لكن كتابته بصورة الحروف، قراءته بالسكون وصلا وقفا يؤيد القول الأول، ويأبى عن غيره من الأقوال، قرأ ابن عامر والكسائي ويعقوب بإخفاء النون إجاء للواو المنفصل كالمتصل والباقون بالإظهار ﴿والقلم﴾ الواو للقسم والقلم الذي خط اللوح، عن عبادة ابن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إن أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب قال ما أكتب ؟ قال اكتب القدر فكتب ما كان وما هو كائن إلى الأبد }(١) رواه الترمذي، وقال هذا حديث غريب، وعن عبد الله ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :﴿كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة قال وعرشه على الماء﴾ (٢) رواه مسلم قال البغوي هو قلم من نور طوله ما بين السماء والأرض يحتمل أن يراد جنس القلم أقسم به لكثرة فوائده﴿وما يسطرون﴾ والضمير للقلم بالمعنى الأول على التعظيم، أو بالمعنى الثاني بإرادة الجنس، وأسند الفعل إلى الآلة وأجريت مجرى أولي العلم بإقامتها مقامهم أو لأصحابه على المعنى الثاني، أو بغير المذكور أي الحفظة الذين يكتبون أعمال بني آدم، أو العلماء الذين يكتبون علوم الدين.
١ أخرجه الترمذي في كتاب: القدر {٢١٨٢}.
٢ أخرجه مسلم في كتاب: البر والصلة والآداب باب: حجاج آدم وموسى عليهما السلام {٢٦٥٣}.
٢ أخرجه مسلم في كتاب: البر والصلة والآداب باب: حجاج آدم وموسى عليهما السلام {٢٦٥٣}.