تفسير المراغي — المراغي
عن الكتاببسم الله الرحمن الرحيم
﴿ن والقلم وما يسطرون ( ١ ) ما أنت بنعمة ربك بمجنون ( ٢ ) وإن لك لأجرا غير ممنون ( ٣ ) وإنك لعلى خلق عظيم ( ٤ ) فستبصر ويبصرون ( ٥ ) بأييكم المفتون ( ٦ ) إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين﴾ [القلم: ١-٧].شرح المفردات : يسطرون : أي يكتبون.
المعنى الجملي : أقسم ربنا بالقلم وما يسطر به من الكتب : إن محمدا الذي أنعم عليه بنعمة النبوة ليس بالمجنون كما تدعون، وكيف يكون مجنونا والكتب والأقلام أعدت لكتابة ما ينزل عليه من الوحي.
وقد أقسم سبحانه بالقلم والكتب فتحا لباب التعليم بهما، ولا يقسم ربنا إلا بالأمور العظام ؛ فإذا أقسم بالشمس والقمر، والليل والفجر، فإنما ذلك لعظمة الخلق وجمال الصنع، وإذا أقسم بالقلم والكتب فإنما ذاك ليعم العلم والعرفان، وبه تتهذب النفوس، وترقى شؤوننا الاجتماعية والعمرانية، ونكون كما وصف الله ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ [آل عمران: ١١٠] ثم وعد رسوله بما سيكون له من جزيل الأجر على صبره على احتمال أذى المشركين، وأردف هذا بوصفه بحسن الخلق ورفقه بالناس امتثالا لأمره ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ [الأعراف: ١٩٩] قالت عائشة رضي الله عنها : كان خلقه القرآن.
ثم هدد المشركين وتوعدهم بما سيتبين لهم من عاقبة أمره وأمرهم، وأنه سيكون العزيز المهيب في القلوب وسيكونون الأذلاء، وأنه سيستولي عليهم ويأسر فريقا ويقتل آخر، وسيعلمون حينئذ من المجنون ؟ والله هو العليم بالمجانين الذين ضلوا عن سبيله، والعقلاء الذين اهتدوا بهديه.
الإيضاح :﴿ن﴾ تقدم أن قلنا غير مرة إن أرجح الآراء في معنى الحروف المقطعة التي وقعت في أوائل السور أنها حروف تنبيه نحو ألا، وأما.
﴿والقلم وما يسطرون﴾ أي أقسم بالقلم وما يكتب به من الكتب.
المعنى الجملي : أقسم ربنا بالقلم وما يسطر به من الكتب : إن محمدا الذي أنعم عليه بنعمة النبوة ليس بالمجنون كما تدعون، وكيف يكون مجنونا والكتب والأقلام أعدت لكتابة ما ينزل عليه من الوحي.
وقد أقسم سبحانه بالقلم والكتب فتحا لباب التعليم بهما، ولا يقسم ربنا إلا بالأمور العظام ؛ فإذا أقسم بالشمس والقمر، والليل والفجر، فإنما ذلك لعظمة الخلق وجمال الصنع، وإذا أقسم بالقلم والكتب فإنما ذاك ليعم العلم والعرفان، وبه تتهذب النفوس، وترقى شؤوننا الاجتماعية والعمرانية، ونكون كما وصف الله ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ [آل عمران: ١١٠] ثم وعد رسوله بما سيكون له من جزيل الأجر على صبره على احتمال أذى المشركين، وأردف هذا بوصفه بحسن الخلق ورفقه بالناس امتثالا لأمره ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ [الأعراف: ١٩٩] قالت عائشة رضي الله عنها : كان خلقه القرآن.
ثم هدد المشركين وتوعدهم بما سيتبين لهم من عاقبة أمره وأمرهم، وأنه سيكون العزيز المهيب في القلوب وسيكونون الأذلاء، وأنه سيستولي عليهم ويأسر فريقا ويقتل آخر، وسيعلمون حينئذ من المجنون ؟ والله هو العليم بالمجانين الذين ضلوا عن سبيله، والعقلاء الذين اهتدوا بهديه.