فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿ن والقلم وما يسطرون ( ١ )﴾
﴿ن﴾ مثلها مثل حروف المعجم التي افتتحت بها بعض سور القرآن الكريم مثل ﴿ص﴾ و﴿ق﴾ والكلام فيها كالكلام في تلك الحروف : إما أن تكون أسماء للسور، أو قد أراد الله بها تحدي العرب الفصحاء الذين نزل القرآن بلغتهم، إذ الكتاب العزيز مكونة كلماته من حروف كالتي ينطقون بها، ومع ذلك عجزوا عن الإتيان بمثله.
﴿والقلم﴾ أقسم الله تعالى به لعظمته، كما امتن به على البشر فقال :﴿الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم﴾(١).
﴿وما يسطرون﴾ ما يكتبونه ويتعلمونه.
وربما يراد به جنس القلم الذي تكتب به الملائكة، وما يسطرون ويكتبون من أفعال العباد.
وفي المعنى الأول عبرة تبصر بدرجة العلم ووسائله، وعظة أن نحرص على طلبه وتدارسه.
وفي المعنى الثاني عبرة تذكر بعظيم سلطان الله وجنده، وعظة أن نحذر اكتساب الآثام حتى لا نجزى بها يوم العرض على الملك العلام.
١ - سورة العلق. الآيتان ٤، ٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى