غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿ن والقلم﴾ مظهراً : يزيد وأبو عمرو وسهل ويعقوب وحمزة وابن كثير ونافع وعاصم غير يحيى وحماد وغالب وهو الأصل للوقف. ووجه الإخفاء نية الوصل ﴿آن كان﴾ بهمزتين : حمزة وأبو بكر وحماد ﴿آن كان﴾ بقلب الثانية ألفاً، ابن عامر ويزيد ويعقوب الباقون بهمزة واحدة ﴿يبدلنا﴾ بالتشديد : أبو جعفر ونافع وأبو عمرو ﴿لما تخيرون﴾ بتشديد التاء : البزي وابن فليح ﴿ليزلقونك﴾ بفتح الياء : أبو جعفر ونافع الآخرون : بالضم من الإزلاق.
التفسير : الأقوال المشتركة في فواتح نحو هذه السورة مذكورة. أما المخصوصة بالمقام فعن ابن عباس ومجاهد ومقاتل والسدى أن النون السمكة، أقسم بالحوت الذي على ظهره الأرض وهو في بحر تحت الأرض السفلى، أو بالحوت الذي احتبس يونس في بطنه، أو بالحوت الذي لطخ سهم نمرود بدمه، أقوال. عن ابن عباس في رواية الضحاك والحسن وقتادة أن النون هو الدواة. قال :
فيكون قسماً بالدواة والقلم العظيم النفع فيهما، فإن التفاهم يحصل بالكتابة كما يحصل بالعبارة. وعن بعض الثقات أن أصحاب البحر يستخرجون من بعض الحيتان شيئاً أسود كالنفس أو أشد سواداً منه يكتبون منه، فيكون النون وهو الحوت عبارة عن الدواة، ويعضده ما روي أن النبي ﷺ قال " أول شيء خلقه الله القلم ثم خلق النون وهو الدواة، ثم قال اكتب ما هو كائن من عمل أو أثر أو رزق أو أجل، فكتب ما هو كائن وما كان إلى يوم القيامة، ثم ختم على القلم فلم ينطق إلى يوم القيامة " وعن معاوية بن قرة مرفوعاً أن النون لوح من نور تكتب الملائكة فيه يأمرهم الله به. وقيل : نهر في الجنة. اعترض النحويون على هذه الأقوال كلها، أن اللفظ إن كان جنساً لزم الجر والتنوين وكذا إن كان علماً منصرفاً، وإن كان علماً غير منصرف لزم الفتح بتقدير حرف القسم، وقيل : النون آخر حرف من حروف الرحمنن فإنه يجتمع من الر وحم ون، هذا الاسم الخاص. أما القلم فالأكثرون على أنه جنس أقسم الله سبحانه بكل قلم يكتب به في السماء وفي الأرض، وقال آخرون : هو القلم المعهود الذي جاء في الخبر أن " أول ما خلق الله القلم " والجوهرة التي وردت في الحديث " أول ما خلق الله جوهرة فنظر إليها بعين الهيبة فذابت وتسخنت فارتفع منها دخان وزبد، فخلق من الدخان السماء ومن الزبد الأرض " كلها واحدة ولعلك قد وقفت على تحقيق هذه المعاني في هذا الكتاب. و " ما " في قوله :﴿وما يسطرون﴾ موصولة أو مصدرية والضمير لكل من يسطر أو للحفظة. وقيل : أراد أصحاب القلم فحذف المضاف.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿يسطرون﴾ ه ط لأن ما بعده جواب القسم ﴿لمجنون﴾ ه ج لأن ما بعده يصلح مستأنفاً وعطفاً على جواب القسم ﴿ممنون﴾ ه ج لذلك ﴿عظيم﴾ ه ﴿ويبصرون﴾ ج لأن ما بعد مفعول ﴿المفتون﴾ ه ﴿سبيله﴾ ط لاتفاق الجملتين ﴿بالمهتدين﴾ ه ﴿المكذبين﴾ ه ﴿فيدهنون﴾ ه ﴿مهين﴾ ه لا ﴿بنميم﴾ ه لا ﴿أثيم﴾ ه لا ﴿زنيم﴾ ه ط لمن قرأ ﴿أن كان﴾ مستفهماً ﴿وبنين﴾ ه ومن قرأ مقصوراً يقف على البنين دون ﴿زنيم﴾ ﴿الأولين﴾ ه ﴿الخرطوم﴾ ه ﴿الجنة﴾ ط لاحتمال أن يكون " إذ " ظرفاً ليكون وأن يكون مفعول " أذكر " محذوفاً ﴿مصبحين﴾ ه لا لتعلق أن المفسرة ﴿صارمين﴾ ه ﴿يتخافتون﴾ ه لا ﴿مسكين﴾ ه ﴿قادرين﴾ ه ﴿الضالون﴾ ه لا لعطف " بل " واتحاد المفعول ﴿محرومون﴾ ه ﴿تسبحون﴾ ه ﴿ظالمين﴾ ه ﴿يتلاومون﴾ ه ﴿طاغين﴾ ه ﴿راغبون﴾ ه ﴿العذاب﴾ ط ﴿أكبر﴾ م ﴿يعلمون﴾ ه ﴿النعيم﴾ ه ﴿كالمجرمين﴾ ه ط ﴿مالكم﴾ ص وقفة لطيفة لاستفهام آخر ﴿تحكمون﴾ ه ج ﴿تدرسون﴾ ه ج لأن ما بعده مفعول ﴿تدرسون﴾ وإنما كسرت " أن " لدخول اللام في خبرها ﴿تخيرون﴾ ه لا لأن " أم " معادل الاستفهام أو بمعنى ألف الاستفهام ﴿القيامة﴾ لا لأن " أن " جواب الأيمان ﴿تحكمون﴾ ه ﴿زعيم﴾ ه لما مر في ﴿تخيرون﴾ ﴿شركاء﴾ ج للابتداء بأمر التعجيز مع الفاء ﴿صادقين﴾ ه ﴿فلا يستطيعون﴾ ه لا لأن ما بعده حال ﴿ذلة﴾ ط ﴿سالمون﴾ ه ﴿بهذا الحديث﴾ ط ﴿لا يعلمون﴾ ه ج للعطف ﴿لهم﴾ ط ﴿متين﴾ ه ﴿مثقلون﴾ ه ﴿يكتبون﴾ ه ﴿الحوت﴾ م بناء على أن " إذ " مفعول " اذكر ﴿مكظوم﴾ ه ط ﴿مذموم﴾ ه ﴿الصالحين﴾ ه ﴿لمجنون﴾ ه لئلا يوهم أن ما بعده مقول الكفار ﴿للعالمين﴾ ه.
القراآت :﴿ن والقلم﴾ مظهراً : يزيد وأبو عمرو وسهل ويعقوب وحمزة وابن كثير ونافع وعاصم غير يحيى وحماد وغالب وهو الأصل للوقف. ووجه الإخفاء نية الوصل ﴿آن كان﴾ بهمزتين : حمزة وأبو بكر وحماد ﴿آن كان﴾ بقلب الثانية ألفاً، ابن عامر ويزيد ويعقوب الباقون بهمزة واحدة ﴿يبدلنا﴾ بالتشديد : أبو جعفر ونافع وأبو عمرو ﴿لما تخيرون﴾ بتشديد التاء : البزي وابن فليح ﴿ليزلقونك﴾ بفتح الياء : أبو جعفر ونافع الآخرون : بالضم من الإزلاق.
التفسير : الأقوال المشتركة في فواتح نحو هذه السورة مذكورة. أما المخصوصة بالمقام فعن ابن عباس ومجاهد ومقاتل والسدى أن النون السمكة، أقسم بالحوت الذي على ظهره الأرض وهو في بحر تحت الأرض السفلى، أو بالحوت الذي احتبس يونس في بطنه، أو بالحوت الذي لطخ سهم نمرود بدمه، أقوال. عن ابن عباس في رواية الضحاك والحسن وقتادة أن النون هو الدواة. قال :
| إذا ما الشوق برّح بي إليهم | ألقت النون بالدمع السجوم |
القراآت :﴿ن والقلم﴾ مظهراً : يزيد وأبو عمرو وسهل ويعقوب وحمزة وابن كثير ونافع وعاصم غير يحيى وحماد وغالب وهو الأصل للوقف. ووجه الإخفاء نية الوصل ﴿آن كان﴾ بهمزتين : حمزة وأبو بكر وحماد ﴿آن كان﴾ بقلب الثانية ألفاً، ابن عامر ويزيد ويعقوب الباقون بهمزة واحدة ﴿يبدلنا﴾ بالتشديد : أبو جعفر ونافع وأبو عمرو ﴿لما تخيرون﴾ بتشديد التاء : البزي وابن فليح ﴿ليزلقونك﴾ بفتح الياء : أبو جعفر ونافع الآخرون : بالضم من الإزلاق.