التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ن﴾ حرف من حروف الهجاء، وقد تقدم الكلام عليها في البقرة. ويختص ن بأنه قيل : إنه حرف من الرحمن، فإن حروف الرحمن ألف ولام وراء وحاء وميم ون.
وقيل : إن نون هنا يراد به الحوت، وزعموا أنه الحوت الأعظم الذي عليه الأرضون السبعة، وهذا لا يصح، على أن نون بمعنى الحوت معروف في اللغة ومنه ذو النون.
وقيل : إن نون هنا يراد به الدواة، وهذا غير معروف في اللغة، ويبطل قول من قال : إنه الحوت أو الدواة، بأنه لو كان كذلك لكان معربا بالرفع أو النصب أو الخفض، ولكان في آخره تنوين، فكونه موقوفا دليل على أنه حرف هجاء، نحو ألم وغيره من حروف الهجاء الموقوفة.
﴿والقلم وما يسطرون﴾ اختلف فيه على قولين :
أحدهما : أنه القلم الذي كتب به اللوح المحفوظ فالضمير في ﴿يسطرون﴾ للملائكة.
والآخر : أنه القلم المعروف عند الناس أقسم الله به لما فيه من المنافع والحكم والضمير في ﴿يسطرون﴾ على هذا لبني آدم.
وقيل : إن نون هنا يراد به الحوت، وزعموا أنه الحوت الأعظم الذي عليه الأرضون السبعة، وهذا لا يصح، على أن نون بمعنى الحوت معروف في اللغة ومنه ذو النون.
وقيل : إن نون هنا يراد به الدواة، وهذا غير معروف في اللغة، ويبطل قول من قال : إنه الحوت أو الدواة، بأنه لو كان كذلك لكان معربا بالرفع أو النصب أو الخفض، ولكان في آخره تنوين، فكونه موقوفا دليل على أنه حرف هجاء، نحو ألم وغيره من حروف الهجاء الموقوفة.
﴿والقلم وما يسطرون﴾ اختلف فيه على قولين :
أحدهما : أنه القلم الذي كتب به اللوح المحفوظ فالضمير في ﴿يسطرون﴾ للملائكة.
والآخر : أنه القلم المعروف عند الناس أقسم الله به لما فيه من المنافع والحكم والضمير في ﴿يسطرون﴾ على هذا لبني آدم.