التفسير البسيط — الواحدي
عن الكتاب
تفسير سورة القلم
والنون في اللغة السمكة (٤). ومنه قوله تعالى في ذكر يونس عليه السلام: ﴿وَذَا النُّونِ﴾، وقد مر (٥).
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - ﴿ن﴾ اختلفوا في تفسيره. فروي عن ابن عباس بطرق أن المراد به الحوت الذي على ظهره الأرض، وأنه من أول ما خلق الله تعالى فكبس الأرض على ظهره؛ وهو رواية أبي الضحى، وأبي ظبيان، والكلبي، وأبي صالح عن ابن عباس (١). وقول مجاهد ومقاتل والسدي (٢)، قالوا: هو الحوت الذي يحمل الأرض وهو في بحر تحت الأرض السفلى (٣).والنون في اللغة السمكة (٤). ومنه قوله تعالى في ذكر يونس عليه السلام: ﴿وَذَا النُّونِ﴾، وقد مر (٥).
(١) أخرجه ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، والحاكم، وصححه، والضياء في المختارة وغيرهم. انظر: "تنوير المقباس" ٣/ ١١٦، و"جامع البيان" ٢٩/ ٩، و"المستدرك" ٢/ ٤٩٨، و"العظمة" ٤/ ١٤٠٣ و"تفسير الماوردي" ٤/ ٢٧٧، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٠٠.
قلت: إن صح هذا عنه فهو من الإسرائيليات التي ملئت بها كتب التفسير، وابتليت بها الأمة، وكشف زيفها وكذبها وبعدها عن الحقيقة والواقع.
(٢) في (س): (والسدي) زيادة.
(٣) انظر: "جامع البيان" ٢٩/ ١٠، و"الكشف والبيان" ١٢/ ١٦٠ أ، و"معالم التنزيل" ٤/ ٣٨٤.
(٤) انظر: "اللسان" ٣/ ٧٥٠ (نون).
(٥) عند تفسيره الآية (٨٧) من سورة الأنبياء.
قلت: إن صح هذا عنه فهو من الإسرائيليات التي ملئت بها كتب التفسير، وابتليت بها الأمة، وكشف زيفها وكذبها وبعدها عن الحقيقة والواقع.
(٢) في (س): (والسدي) زيادة.
(٣) انظر: "جامع البيان" ٢٩/ ١٠، و"الكشف والبيان" ١٢/ ١٦٠ أ، و"معالم التنزيل" ٤/ ٣٨٤.
(٤) انظر: "اللسان" ٣/ ٧٥٠ (نون).
(٥) عند تفسيره الآية (٨٧) من سورة الأنبياء.
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (ن) الدواة (١)، ونحو هذا روى الضحاك (٢)؛ وهو قول الحسن وقتادة (٣). والنون في اللغة الدواة، ومنه قول الشاعر (٤):
وروى عكرمة (٥) عن ابن عباس أن نون هاهنا آخر حروف الرحمن. قال: (الر) و (حم) و (ن) حروف الرحمن مقطعة (٦).
وروى معاوية بن قرة (٧) مرفوعًا أن نون هاهنا لوح من نور (٨).
| إذا ما الشوق برح بي إليهم | ألفت النون بالدمع السجوم |
وروى معاوية بن قرة (٧) مرفوعًا أن نون هاهنا لوح من نور (٨).
(١) انظر: "تفسير مجاهد" ٢/ ٦٧٨، و"جامع البيان" ٢٩/ ١٠.
(٢) في (س): (ونحو هذا روى الضحاك) زيادة.
(٣) انظر: "الكشف والبيان" ١٢/ ١٦١ أ، و "زاد المسير" ٨/ ٣٢٦، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٢٢٣.
(٤) لم أجده. وفي "تهذيب اللغة" ١٥/ ٥٦٠، قال:... ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ لا يجوز فيه غير الهجاء، ألا ترى أن كتاب المصحف كتبوه ﴿ن﴾ ولو أريد به الدواة أو الحوت كتب نون. وانظر: "المحرر الوجيز" ١٦/ ٧٣.
(٥) (س): (عكرمة) زيادة.
(٦) انظر: "جامع البيان" ٢٩/ ١٠، و"الأسماء والصفات" للبيهقي ١/ ٢٣٠ - ٢٣٣. بسندين أحدهما ضعيف والآخر حسن، و"الكشف والبيان" ١٢/ ١٦١ أ.
(٧) معاوية بن قرة المدني البصري، ثقة عالم، مات سنة ١١٣ هـ عن ثمانين سنة، وكان يقول: لقيت ثلاثين صحابيًّا. انظر: "سير أعلام النبلاء" ٥/ ١٥٣، و"طبقات ابن سعد" ٧/ ٢٢١ و"التقريب" ٢/ ٢٦١، و"التاريخ الكبير" ٤/ ٣٣٠.
(٨) أخرجه ابن جرير عن معاوية عن أبيه. "جامع البيان" ٢٩/ ١٠. قال ابن كثير: وهذا مرسل غريب. "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٠١. وقال أبو حيان: لعله لا يصح شيء من ذلك، و"البحر المحيط" ٨/ ٣٠٧. وقال ابن حجر: والمشهور في ﴿ن﴾ أن حكمها حكم أوائل السور في الحروف المقطعة، وبه جزم الفراء.
"فتح الباري" ٨/ ٦٦١، وانظر: "التفسير الكبير" ٣٠/ ٧٧، و"روح المعاني" ٢٩/ ٢٣.
(٢) في (س): (ونحو هذا روى الضحاك) زيادة.
(٣) انظر: "الكشف والبيان" ١٢/ ١٦١ أ، و "زاد المسير" ٨/ ٣٢٦، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٢٢٣.
(٤) لم أجده. وفي "تهذيب اللغة" ١٥/ ٥٦٠، قال:... ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ لا يجوز فيه غير الهجاء، ألا ترى أن كتاب المصحف كتبوه ﴿ن﴾ ولو أريد به الدواة أو الحوت كتب نون. وانظر: "المحرر الوجيز" ١٦/ ٧٣.
(٥) (س): (عكرمة) زيادة.
(٦) انظر: "جامع البيان" ٢٩/ ١٠، و"الأسماء والصفات" للبيهقي ١/ ٢٣٠ - ٢٣٣. بسندين أحدهما ضعيف والآخر حسن، و"الكشف والبيان" ١٢/ ١٦١ أ.
(٧) معاوية بن قرة المدني البصري، ثقة عالم، مات سنة ١١٣ هـ عن ثمانين سنة، وكان يقول: لقيت ثلاثين صحابيًّا. انظر: "سير أعلام النبلاء" ٥/ ١٥٣، و"طبقات ابن سعد" ٧/ ٢٢١ و"التقريب" ٢/ ٢٦١، و"التاريخ الكبير" ٤/ ٣٣٠.
(٨) أخرجه ابن جرير عن معاوية عن أبيه. "جامع البيان" ٢٩/ ١٠. قال ابن كثير: وهذا مرسل غريب. "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٠١. وقال أبو حيان: لعله لا يصح شيء من ذلك، و"البحر المحيط" ٨/ ٣٠٧. وقال ابن حجر: والمشهور في ﴿ن﴾ أن حكمها حكم أوائل السور في الحروف المقطعة، وبه جزم الفراء.
"فتح الباري" ٨/ ٦٦١، وانظر: "التفسير الكبير" ٣٠/ ٧٧، و"روح المعاني" ٢٩/ ٢٣.
وقال أبو عبيدة وابن كيسان (١): نون فاتحة السورة كسائر الفواتح (٢).
وقال المبرد: (ن) اسم الحرف المعروف من حروف الهجاء نحو (ق) و (م). وهذا هو الأشبه؛ لأنه لو كان للسمكة لكان معربًا غير ساكن الآخر (٣)؛ لأنه اسم لمسمى (٤)، وحروف المعجم إنما هي موضوعة على الوقف، ولذلك يلتقي في أواخرها ساكنان؛ هذا كلامه. وقد اختار قول من قال: إنه من حروف المعجم لافتتاح السورة، والمراد به آخر حروف الرحمن لبنائه على السكون. والقول ما قال (٥).
وقال المبرد: (ن) اسم الحرف المعروف من حروف الهجاء نحو (ق) و (م). وهذا هو الأشبه؛ لأنه لو كان للسمكة لكان معربًا غير ساكن الآخر (٣)؛ لأنه اسم لمسمى (٤)، وحروف المعجم إنما هي موضوعة على الوقف، ولذلك يلتقي في أواخرها ساكنان؛ هذا كلامه. وقد اختار قول من قال: إنه من حروف المعجم لافتتاح السورة، والمراد به آخر حروف الرحمن لبنائه على السكون. والقول ما قال (٥).
(١) في (س): (وابن كيسان) زيادة.
(٢) انظر: "مجاز القرآن" ٢/ ٢٦٤.
(٣) في (ك): (الأخير).
(٤) في (ك): (المسمى).
(٥) انظر: "التفسير الكبير" ٣٠/ ٧٧، وفي "العظمة" ٢/ ٥٣٢ قال المحقق: ولم يصح في ذلك شيء مرفوع عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإنما روى بعض الصحابة ومن بعدهم.
قلت: ورد في الحروف المقطعة نقول لا تسلم سندًا، وآراء لا تسلم اجتهادًا. والأسلم فيها السكوت عن التعرض لمعناها من غير مستند شرعي، وتفويض أمرها إلى الله، والقول بكل تواضع: الله أعلم. وبهذا قال كثير من سلف الأمة رحمهم الله جميعًا.
وقال الشوكاني -رحمه الله- بعد التحقيق في هذه المسألة، والذي أراه لنفسي ولكل من أحب السلامة، واقتدى بسلف الأمة أن لا يتكلم بشيء من ذلك، مع الاعتراف بأن في إنزالها حكمة لله -عز وجل- لا تبلغها عقولنا، ولا تهتدي إليه أفهامنا، وإذا انتهت إلى السلامة في مدارك فلا تجاوزه. انظر: "فتح القدير" ١/ ٣٥.
وانظر: "لباب التأويل" ١/ ١٩، و"روح المعاني" ١/ ٣٥، و"الإسرائيليات" لأبي شهبة ٣٠٥ - ٣٠٦.
(٢) انظر: "مجاز القرآن" ٢/ ٢٦٤.
(٣) في (ك): (الأخير).
(٤) في (ك): (المسمى).
(٥) انظر: "التفسير الكبير" ٣٠/ ٧٧، وفي "العظمة" ٢/ ٥٣٢ قال المحقق: ولم يصح في ذلك شيء مرفوع عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإنما روى بعض الصحابة ومن بعدهم.
قلت: ورد في الحروف المقطعة نقول لا تسلم سندًا، وآراء لا تسلم اجتهادًا. والأسلم فيها السكوت عن التعرض لمعناها من غير مستند شرعي، وتفويض أمرها إلى الله، والقول بكل تواضع: الله أعلم. وبهذا قال كثير من سلف الأمة رحمهم الله جميعًا.
وقال الشوكاني -رحمه الله- بعد التحقيق في هذه المسألة، والذي أراه لنفسي ولكل من أحب السلامة، واقتدى بسلف الأمة أن لا يتكلم بشيء من ذلك، مع الاعتراف بأن في إنزالها حكمة لله -عز وجل- لا تبلغها عقولنا، ولا تهتدي إليه أفهامنا، وإذا انتهت إلى السلامة في مدارك فلا تجاوزه. انظر: "فتح القدير" ١/ ٣٥.
وانظر: "لباب التأويل" ١/ ١٩، و"روح المعاني" ١/ ٣٥، و"الإسرائيليات" لأبي شهبة ٣٠٥ - ٣٠٦.
والقراء مختلفون في إظهار النون وإخفائه من قوله ﴿ن * وَالْقَلَمِ﴾ (١)، فمن أظهرها فلأنه ينوي بها الوقف بدلالة اجتماع الساكنين فيها، وإذا كانت موقوفة كانت في تقدير الانفصال مما قبلها، وإذا انفصل مما قبلها وجب التبيين، لأنها إنما تخفى في حروف الفم عند الاتصال. ووجه الإخفاء أن همزة الوصل لم تقطع مع هذه الحروف في نحو ﴿الم﴾، وقولهم في العدد: واحد، اثنان. فمن حيث لم تقطع الهمزة معها علمت أنه في تقدير الوصل، وإذا وصلتها أخفيت (٢) النون (٣). وقد ذكرنا هذا في قوله: ﴿ص * وَالْقُرْآنِ﴾ [ص: ١] و ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ﴾ [يس: ١ - ٢] قال الفراء: وإظهارها أعجب إلي، لأنها هجاء، والهجاء كالوقوف وإن اتصل (٤).
قوله تعالى: ﴿وَالْقَلَمِ﴾ قال ابن عباس: أول ما خلق الله القلم ثم قال له: اكتب ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فجرى بما هو كائن من ذلك اليوم إلى أن تقوم الساعة (٥) قال: وهو قلم من نور طوله كما بين السماء
قوله تعالى: ﴿وَالْقَلَمِ﴾ قال ابن عباس: أول ما خلق الله القلم ثم قال له: اكتب ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فجرى بما هو كائن من ذلك اليوم إلى أن تقوم الساعة (٥) قال: وهو قلم من نور طوله كما بين السماء
(١) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، وحفص ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ بإظهار النون. وقرأ الباقون بإخفائها. انظر: "حجة القراءات" ص ٧١٧، و"الإتحاف" ص ٤٢١، و"زاد المسير" ٨/ ٣٢٦.
(٢) في (ك): (خفيت).
(٣) انظر: "الحجة للقراء السبعة" ٦/ ٣٠٩ - ٣١٠.
(٤) انظر: "معاني القرآن" ٣/ ١٧٢.
قلت: واختيار الفراء للإظهار لا يعني الطعن أو الرد لما صح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهو اختيار ابن جرير أيضًا. حيث قال: والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان فصيحتان بأيتهما قرأ القارئ أصاب، غير أن إظهار النون أفصح وأشهر، فهو أعجب إليّ. "جامع البيان" ٢٩/ ١١.
(٥) أخرجه ابن جرير في "جامعه" ٢٩/ ١٠، وابن أبي حاتم، وأحمد في "المسند" ٥/ ٣١٧، والترمذي في "سننه"، كتاب: القدر ٤/ ٣٩٧ (٢١٥٥) وقال: هذا =
(٢) في (ك): (خفيت).
(٣) انظر: "الحجة للقراء السبعة" ٦/ ٣٠٩ - ٣١٠.
(٤) انظر: "معاني القرآن" ٣/ ١٧٢.
قلت: واختيار الفراء للإظهار لا يعني الطعن أو الرد لما صح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهو اختيار ابن جرير أيضًا. حيث قال: والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان فصيحتان بأيتهما قرأ القارئ أصاب، غير أن إظهار النون أفصح وأشهر، فهو أعجب إليّ. "جامع البيان" ٢٩/ ١١.
(٥) أخرجه ابن جرير في "جامعه" ٢٩/ ١٠، وابن أبي حاتم، وأحمد في "المسند" ٥/ ٣١٧، والترمذي في "سننه"، كتاب: القدر ٤/ ٣٩٧ (٢١٥٥) وقال: هذا =
والأرض. وهذا قوله في رواية أبي الضحى، وأبي ظبيان، وأبي صالح، ومقسم (١).
وروى مجاهد عنه قال: كان أول (٢) ما خلق الله القلم فقال له: اكتب القدر. قال: فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، وإنما يجري الناس على أمر قد فرغ منه (٣).
وهذا قول جميع المفسرين. قالوا: هو القلم الذي كتب به اللوح المحفوظ (٤). قوله: ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾. قالوا: يعني وما تكتب الملائكة
وروى مجاهد عنه قال: كان أول (٢) ما خلق الله القلم فقال له: اكتب القدر. قال: فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، وإنما يجري الناس على أمر قد فرغ منه (٣).
وهذا قول جميع المفسرين. قالوا: هو القلم الذي كتب به اللوح المحفوظ (٤). قوله: ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾. قالوا: يعني وما تكتب الملائكة
= حديث غريب من هذا الوجه. وفي "الأسماء والصفات" للبيهقي ٢/ ٢٣٩، قال محققه: صحيح إلى ابن عباس، ثم ذكر طرقه عن ابن عباس. ثم عقب بذكر الحديث مرفوعًا من حديث عبادة بن الصامت وقال: وبالجملة فالحديث بهذه الطرق صحيح لغيره.
وهو حديث صحيح كما في "تحقيق شرح الطحاوية" ٢/ ٣٤٤.
(١) في (س): (وأبي ظبيان، وأبي صالح، ومقسم) زيادة. وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٢٢٥.
(٢) في (س): (كان أول) زيادة.
(٣) انظر: "جامع البيان" ٢٩/ ١١، وهو معنى حديث سراقة بن مالك، الذي رواه مسلم في "صحيحه"، كتاب: القدر، باب: كيفية الخلق الآدمي ٤/ ٢٠٤٠، وأحمد في "مسنده" ٣/ ٢٩٢، وغيرهما.
(٤) قول المؤلف -رحمه الله-: وهذا قول جميع المفسرين؛ صوابه: بعض المفسرين. والأكثرون على أنه جنس أقسم الله سبحانه بكل قلم يكتب به في السماء وفي الأرض. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٢٢٥، و"غرائب القرآن" ٢٩/ ١٥. وقال ابن كثير: والظاهر أنه جنس القلم الذي يكتب به كقوله: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾، فهو قسم منه تعالى وتنبيه لخلقه على ما أنهم به عليهم من تعليم الكتابة التي بها تنال العلوم. "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٠١.
وهو حديث صحيح كما في "تحقيق شرح الطحاوية" ٢/ ٣٤٤.
(١) في (س): (وأبي ظبيان، وأبي صالح، ومقسم) زيادة. وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٢٢٥.
(٢) في (س): (كان أول) زيادة.
(٣) انظر: "جامع البيان" ٢٩/ ١١، وهو معنى حديث سراقة بن مالك، الذي رواه مسلم في "صحيحه"، كتاب: القدر، باب: كيفية الخلق الآدمي ٤/ ٢٠٤٠، وأحمد في "مسنده" ٣/ ٢٩٢، وغيرهما.
(٤) قول المؤلف -رحمه الله-: وهذا قول جميع المفسرين؛ صوابه: بعض المفسرين. والأكثرون على أنه جنس أقسم الله سبحانه بكل قلم يكتب به في السماء وفي الأرض. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٢٢٥، و"غرائب القرآن" ٢٩/ ١٥. وقال ابن كثير: والظاهر أنه جنس القلم الذي يكتب به كقوله: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾، فهو قسم منه تعالى وتنبيه لخلقه على ما أنهم به عليهم من تعليم الكتابة التي بها تنال العلوم. "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٠١.