جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : قالَ أوْسَطُهُمْ يعني : أعدلهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : قَالَ أوْسَطُهُمْ قال : أعدلهم، ويقال : قال خيرهم، وقال في البقرة : وكَذَلكَ جَعلْناكُمُ أُمّةً وَسَطا قال : الوسط : العدل.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله قالَ أوْسَطُهُمْ يقول : أعدلهم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا الفرات بن خلاد، عن سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد قالَ أوْسَطُهُمْ : أعدلهم.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله قالَ أوْسَطُهُمْ قال : أعدلهم.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد قالَ أوْسَطُهُمْ قال : أعدلهم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قالَ أوْسَطُهُمْ : أي أعدلهم قولاً، وكان أسرع القوم فزعا، وأحسنهم رَجْعة ألَمْ أقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبّحُونَ.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قالَ أوْسَطُهُمْ قال : أعدلهم.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : قالَ أوْسَطُهُمْ يقول : أعدلهم.
وقوله : ألمْ أقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبّحُوْنَ يقول : هلا تستثنون إذ قلتم لَنَصْرِمُنّها مُصْبِحِينَ، فتقولوا إن شاء الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد لَوْلا تُسَبّحونَ قال : بلغني أنه الاستثناء.
قال : ثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد ألمْ أقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبّحُونَ قال : يقول : تستثنون، فكان التسبيح فيهم الاستثناء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى