معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
﴿ما أنت بنعمة﴾ بنبوة. ﴿ربك بمجنون﴾ هو جواب لقولهم ﴿يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾( الحجر- ٦ ) فأقسم الله بالنون والقلم وما يكتب من الأعمال فقال :﴿ما أنت بنعمة ربك﴾ بنبوة ربك، ﴿بمجنون﴾ هذا جواب القسم أي : إنك لا تكون مجنونا وقد أنعم الله عليك بالنبوة والحكمة. وقيل : بعصمة ربك. وقيل : هو كما يقال : ما أنت بمجنون والحمد لله. وقيل : معناه ما أنت بمجنون والنعمة لربك، كقولهم : سبحانك اللهم وبحمدك، أي : والحمد لك.