الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ هُوَ جَوابُ القَسَمِ، و﴿مَا﴾ هُنَا عَاملةٌ لها اسْمٌ وَخَبَرٌ، وكذلِك هي متَى دَخَلَتِ البَاءُ في الخَبَرِ، وقوله :﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ اعْتِرَاضٌ، كما تقولُ لإنْسَانٍ : أنْتَ بِحَمْدِ اللَّهِ فاضلٌ، وسَبَبُ الآيةِ هُوَ مَا كَانَ من قريشٍ في رَمْيِهِم النبيَّ ﷺ بالجُنُونِ، فَنَفَى اللَّهُ تعالى ذلك عنه.