النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿ما أنت بنعمةِ ربّك بمجنونٍ﴾ كان المشركون يقولون للنبي ﷺ أنه مجنون به شيطان، وهو قولهم :
﴿يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾
[الحجر: ٦] فأنزل اللَّه تعالى رداً عليها وتكذيباً لقولهم :﴿ما أنت بنعمة ربك بمجنون﴾ أي برحمة ربك، والنعمة ها هنا الرحمة.
ويحتمل ثانياً : أن النعمة ها هنا قسم، وتقديره : ما أنت ونعمة ربك بمجنون، لأن الواو والباء من حروف القسم(١).
وتأوله الكلبي على غير ظاهره، فقال : معناه ما أنت بنعمة ربك بمخفق.
١ من بداية الآية "ما أنت بنعمة ربك" إلى هنا نقله القرطبي حرفيا عن المؤلف ولم ينسبه إليه انظر تفسيره ١٨/ ٢٢٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى