اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بهذا الحديث﴾، أي : فدعني والمكذبين بالقرآن وخلّ بيني وبينهم.
وقال الزجاجُ : لا تشغل بالك به كِلْهُ إليّ، فإني أكفيك أمره.
و«مَنْ » منصوب إما نسقاً على ضمير المتكلم، أو مفعول معه، وهو مرجوح ؛ لإمكان النسق من غير ضعف، وتقدم إعراب ما بعده.
لما خوف الكفار بعظمة يوم القيامة زاد في التخويف مما عنده، وفي قدرته من القهر، يقال : ذَرْنِي وإياه أي كِلْهُ إليّ، فأنا أكفيكه.
قال السديُّ : والمراد بالحديث القرآن(١).
وقيل : يوم القيامةِ، وهذا تسلية للنبيّ ﷺ.
قوله :﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ﴾، أي : سنأخذهم على غفلة، وهم لا يعرفون، فعذبوا يوم بدر.
وقال سفيان الثوري : نسبغ عليهم النعم، وننسيهم الشكر.
وقال الحسن : كم مستدرجٍ بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرورٍ بالستر عليه(٢).
وقال أبو روق : كلما أحدثوا الخطيئة جددنا لهم نعمة، وأنسيناهم الاستغفار.
قال ابن عباسٍ : سنمكر بهم(٣)، وروي أن رجلاً من بني إسرائيل قال : يا ربِّ، كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، فأوحى اللَّهُ إلى نبي زمانهم أن قُلْ له : كَمْ مِنْ عقُوبَةٍ لِي عليكَ وأنْتَ لا تَشْعرُ أنَّ جُمُودَ عَيْنِك، وقساوة قلبك استدراجٌ منِّي، وعقُوبةٌ لو عقَلْتَ(٤).
والاستدراج : ترك المعالجة، وأصله النقل من حال إلى حال كالتدريج.
ومنه قيل : درجات، وهي منزلة واستدرج فلان فلاناً، أي : استخرج ما عنده قليلاً قليلاً، ويقال : درجه إلى كذا، واستدرجه بمعنى أدناه على التدريج، فتدرج.
ومعنى الآية : إنا لما أنعمنا عليهم اعتقدوا أن ذلك الإنعام تفضيل لهم على المؤمنين، وهو في الحقيقة يسبب هلاكهم.
وقال الزجاجُ : لا تشغل بالك به كِلْهُ إليّ، فإني أكفيك أمره.
و«مَنْ » منصوب إما نسقاً على ضمير المتكلم، أو مفعول معه، وهو مرجوح ؛ لإمكان النسق من غير ضعف، وتقدم إعراب ما بعده.
فصل في مناسبة الآية لما قبلها
لما خوف الكفار بعظمة يوم القيامة زاد في التخويف مما عنده، وفي قدرته من القهر، يقال : ذَرْنِي وإياه أي كِلْهُ إليّ، فأنا أكفيكه.
قال السديُّ : والمراد بالحديث القرآن(١).
وقيل : يوم القيامةِ، وهذا تسلية للنبيّ ﷺ.
قوله :﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ﴾، أي : سنأخذهم على غفلة، وهم لا يعرفون، فعذبوا يوم بدر.
وقال سفيان الثوري : نسبغ عليهم النعم، وننسيهم الشكر.
وقال الحسن : كم مستدرجٍ بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرورٍ بالستر عليه(٢).
وقال أبو روق : كلما أحدثوا الخطيئة جددنا لهم نعمة، وأنسيناهم الاستغفار.
قال ابن عباسٍ : سنمكر بهم(٣)، وروي أن رجلاً من بني إسرائيل قال : يا ربِّ، كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، فأوحى اللَّهُ إلى نبي زمانهم أن قُلْ له : كَمْ مِنْ عقُوبَةٍ لِي عليكَ وأنْتَ لا تَشْعرُ أنَّ جُمُودَ عَيْنِك، وقساوة قلبك استدراجٌ منِّي، وعقُوبةٌ لو عقَلْتَ(٤).
والاستدراج : ترك المعالجة، وأصله النقل من حال إلى حال كالتدريج.
ومنه قيل : درجات، وهي منزلة واستدرج فلان فلاناً، أي : استخرج ما عنده قليلاً قليلاً، ويقال : درجه إلى كذا، واستدرجه بمعنى أدناه على التدريج، فتدرج.
ومعنى الآية : إنا لما أنعمنا عليهم اعتقدوا أن ذلك الإنعام تفضيل لهم على المؤمنين، وهو في الحقيقة يسبب هلاكهم.
١ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٨/١٦٣)..
٢ ينظر المصدر السابق..
٣ ينظر المصدر السابق..
٤ ينظر المصدر السابق..
٢ ينظر المصدر السابق..
٣ ينظر المصدر السابق..
٤ ينظر المصدر السابق..