محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ثم تأثر تعالى تخويفهم بعظمة يوم القيامة بترهيبهم بما عنده وفي قدرته من القهر فقال سبحانه :
﴿فذرني ومن يكذب بهذا الحديث﴾ أي كله إلي فإني أكفيكه، وهذا من بليغ الكناية، كأنه يقول حسبك انتقاما منه أن تكل أمره إلي وتخلي بيني وبينه فإني عالم بما يجب أن يفعل به قادر على ذلك، ﴿سنستدرجهم من حيث لا يعلمون﴾ أي سنكيدهم بالإمهال وإدامة الصحة وزيادة النعم من حيث لا يعلمون أنه استدراج وسبب لهلاكهم يقال استدرجه إلى كذا أي استنزله إليه درجة فدرجة، حتى يورطه فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى