نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان الاستدراج يكون بأسباب كثيرة من بسط النعم وغيرها، فأبرزه بالنون(١) المشتركة بين الاستتباع والعظمة، وكان تأخير الأجل لا يكون إلا لله وحده بغير واسطة شيء قال سبحانه :﴿وأملي﴾ أي أوخر أنا وحدي في آجالهم و(٢)أوسع لهم(٣) في جميع تمتعهم(٤) ليزدادوا إثماً ﴿لهم﴾ لأنه لا يقدر على مد الأجل وترفيه العيش غيري.
ولما سلاه ﷺ بهذا غاية التسلية، علل أو استأنف في جواب من لعله يقول : لم يكون أحدهم على هذا الوجه ؟ مسمياً إنعامه كيداً :﴿إن كيدي﴾ أي (٥)ستري لأسباب(٦) الهلاك عمن أريد(٧) إهلاكه وإبدائي (٨)ذلك له(٩) في ملابس الإحسان وخلع البر والامتنان ﴿متين﴾ أي في غاية القوة حيث كان حاملاً للإنسان على إهلاك نفسه باختياره وسيعلم (١٠)عند الأخذ أني(١١) لما(١٢) أمهلته ما أهملته(١٣) وأن إمهالي إنما كان استدراجاً.
١ - من ظ وم، وفي الأصل: من النون..
٢ - من ظ وم، وفي الأصل: أو منهم..
٣ - من ظ وم، وفي الأصل: أو منهم..
٤ - زيد في الأصل: أما أملي لهم، ولم تكن الزيادة في ظ وم فحذفناها..
٥ - من ظ وم، وفي الأصل: ستر أسباب..
٦ - من ظ وم، وفي الأصل: ستر أسباب..
٧ - من ظ وم، وفي الأصل: يريد..
٨ - من ظ وم، وفي الأصل: له ذلك..
٩ - من ظ وم، وفي الأصل: له ذلك..
١٠ - من ظ وم، وفي الأصل: أتى عند الأخذ..
١١ - من ظ وم، وفي الأصل: أتى عند الأخذ..
١٢ - من ظ وم، وفي الأصل: أهملته ما أمهلته..
١٣ - من ظ وم، وفي الأصل: أهملته ما أمهلته..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى