محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٥ من سورة القلم في ٨٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقول واحد من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٥ من سورة القلم

٨٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وأُمْلِي لَهُمْ إنّ كَيْدِي مَتِينٌ يقول تعالى ذكره : وأنسئ في آجالهم ملاوة من الزمان، وذلك برهة من الدهر على كفرهم وتمرّدهم على الله لتتكامل حجج الله عليهم إنّ كَيْدِي مَتِينٌ يقول : إن كيدي بأهل الكفر قويّ شديد.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أهل الشرك وبين طاعته في الدنيا والآخرة، فأما في الدنيا فإنه قال: (مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ) وأما في الآخرة فإنه قال: ﴿فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم﴾.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ) ذلكم والله يوم القيامة. ذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول: "يُؤْذَنُ للْمُؤْمِنينَ يَوْمُ القِيامَةِ فِي السُّجُودِ، فَيَسْجُدُ المؤمِنُونَ وَبَينَ كلِّ مُؤْمَنْينِ مُنَافِقٌ، فَيَقْسُو ظَهْرُ المُنَافِق عَنِ السُّجُودِ، وَيَجْعَلُ اللهُ سُجُودَ المُؤْمِنينَ عَلَيْهِمْ تَوْبيخا وَذُلا وَصَغارًا، وَنَدَامَةً وَحَسْرَةً".
وقوله: (وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ) أي في الدنيا (وَهُمْ سَالِمُونَ) أي في الدنيا.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: بلغني أنه يُؤْذَن للمؤمنين يوم القيامة في السجود بين كل مؤمنين منافق، يسجد المؤمنون، ولا يستطيع المنافق أن يسجد؛ وأحسبه قال: تقسو ظهورهم، ويكون سجود المؤمنين توبيخا عليهم، قال: (وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ).
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (٤٤) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (٤٥)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: كِلْ يا محمد أمر هؤلاء المكذبين بالقرآن إليّ، وهذا كقول القائل لآخر غيره يتوعد رجلا دعني وإياه، وخلني وإياه، بمعنى: انه من وراء مساءته. و"مَن" في قوله: (وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ) في موضع نصب، لأن معنى الكلام ما ذكرت، وهو نظير قولهم: لو تُركَت ورأيك ما أفلحت. والعرب تنصب: ورأيك، لأن معنى الكلام: لو وكلتك إلى رأيك لم تفلح.
وقوله: (سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ) يقول جلّ ثناؤه: سنكيدهم من حيث لا يعلمون، وذلك بأن يمتعهم بمتاع الدنيا حتى يظنوا أنهم متعوا به بخير لهم عند الله، فيتمادوا في طغيانهم، ثم يأخذهم بغتة وهم لا يشعرون.
وقوله: (وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) يقول تعالى ذكره: وأنسئ في آجالهم

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ
أَيْ أَمَعَكُمْ عُهُودٌ مِنَّا وَمَوَاثِيقُ مُؤَكَّدَةٌ؟ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ أَيْ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ وَتَشْتَهُونَ سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ أَيْ قُلْ لهم من هو المتضمن المتكفل بهذا؟ قال ابن عباس: يقول أيهم بذلك كفيل أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ أَيْ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ.

[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٤٢ الى ٤٧]

يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ (٤٣) فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (٤٤) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (٤٥) أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٦)
أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤٧)
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى أَنَّ للمتقين عند ربهم جَنَّاتِ النَّعِيمِ، بَيَّنَ مَتَى ذَلِكَ كَائِنٌ وَوَاقِعٌ فقال تَعَالَى:
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَا يَكُونُ فِيهِ مِنَ الْأَهْوَالِ وَالزَّلَازِلِ وَالْبَلَاءِ، وَالِامْتِحَانِ وَالْأُمُورِ العظام.
وقد قال البخاري هاهنا: حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا اللَّيْثِ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
«يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا «١» وَاحِدًا «٢» » وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِي غَيْرِهِمَا مِنْ طُرُقٍ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَهُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ مَشْهُورٌ، وَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ قَالَ: هو يوم القيامة يَوْمُ كَرْبٍ وَشِدَّةٍ، رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ «٣» ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مِهْرَانُ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَوِ ابْنِ عَبَّاسٍ- الشَّكُّ مِنِ ابْنِ جَرِيرٍ- يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ قَالَ: عَنْ أمر عظيم، كقول الشاعر: [الطويل] مالت الحرب عَنْ سَاقٍ «٤» وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ قَالَ: شِدَّةُ الأمر، وقال ابن
(١) الطبق: فقار الظهر، أي أنه صار فقارهم كله كالفقار الواحد، فلا يستطيعون السجود.
(٢) أخرجه البخاري في تفسير سورة ٦٨، باب ٢، ومسلم في الإيمان حديث ٣٠٢، وأبو داود في الرقاق باب ٨٣، وأحمد في المسند ٣/ ١٧.
(٣) تفسير الطبري ١٢/ ١٩٧. [.....]
(٤) يروى البيت بتمامه:
صبرا أمام إنّ شرّ باقوقامت الحرب بنا على ساق
والبيت بلا نسبة في تفسير البحر المحيط لأبي حيان ٨/ ٣١٠، وفتح القدير ٥/ ٢٧٥، وتفسير الطبري ١٢/ ١٩٧.
عَبَّاسٍ: هِيَ أَوَّلُ سَاعَةٍ تَكُونُ فِي يَوْمِ القيامة، وقال ابن جرير عَنْ مُجَاهِدٍ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ قَالَ: شِدَّةُ الْأَمْرِ وَجِدُّهُ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ هو الأمر الشديد الفظيع مِنَ الْهَوْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ:
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ يَقُولُ حِينَ يُكْشَفُ الْأَمْرُ وَتَبْدُو الْأَعْمَالُ، وَكَشْفُهُ دُخُولُ الْآخِرَةِ وَكَشْفُ الْأَمْرِ عَنْهُ، وَكَذَا رَوَى الضَّحَّاكُ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَوْرَدَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ «١»، ثُمَّ قَالَ «٢» : حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ رَوْحُ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ يعني عَنْ نُورٍ عَظِيمٍ يَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا» وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ بِهِ وَفِيهِ رَجُلٌ مُبْهَمٌ والله أعلم.
وقوله تعالى: خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ أَيْ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ بِإِجْرَامِهِمْ وَتَكَبُّرِهِمْ فِي الدُّنْيَا فَعُوقِبُوا بِنَقِيضِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ، وَلَمَّا دُعُوا إِلَى السُّجُودِ فِي الدُّنْيَا فَامْتَنَعُوا مِنْهُ مَعَ صِحَّتِهِمْ وَسَلَامَتِهِمْ كَذَلِكَ عُوقِبُوا بِعَدَمِ قُدْرَتِهِمْ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، إِذَا تَجَلَّى الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ فَيَسْجُدُ لَهُ المؤمنون ولا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ الْكَافِرِينَ وَلَا الْمُنَافِقِينَ أَنْ يَسْجُدَ، بَلْ يَعُودُ ظَهْرُ أَحَدِهِمْ طَبَقًا وَاحِدًا كُلَّمَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ لِقَفَاهُ عَكْسَ السُّجُودِ، كَمَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا بِخِلَافِ مَا عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ يَعْنِي الْقُرْآنَ، وَهَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ أَيْ دَعْنِي وَإِيَّاهُ مِنِّي وَمِنْهُ أنا أعلم به منه كَيْفَ أَسْتَدْرِجُهُ وَأَمُدُّهُ فِي غَيِّهِ وَأَنْظُرُ ثُمَّ آخذه أخذ عزيز مقتدر، ولهذا قال تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ أَيْ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ بَلْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ كَرَامَةٌ وَهُوَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ إِهَانَةٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ [المؤمنون: ٥٥- ٥٦] وقال تَعَالَى: فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ [الْأَنْعَامِ: ٤٤] ولهذا قال هاهنا: وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ أَيْ وَأُؤَخِّرُهُمْ وَأُنْظِرُهُمْ وَأَمُدُّهُمْ وَذَلِكَ مِنْ كَيْدِي وَمَكْرِي بِهِمْ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ أَيْ عَظِيمٌ لِمَنْ خَالَفَ أَمْرِي وَكَذَّبَ رُسُلِي وَاجْتَرَأَ عَلَى مَعْصِيَتِي.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ» «٣» ثُمَّ قَرَأَ وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [هود:
(١) تفسير الطبري: ١٢/ ١٩٧، ١٩٨.
(٢) تفسير الطبري ١٢/ ٢٠٠.
(٣) أخرجه البخاري في تفسير سورة ١١، باب ٥، ومسلم في البر حديث ٦٢، وابن ماجة في الفتن باب ٢٢.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فإن وهذا من كيد الله لهم، وكيد الله لأعدائه، متين قوي، يبلغ من ضررهم وعذابهم فوق كل مبلغ(١)
١ - في ب: وعقوبتهم كل مبلغ..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٤ - ٥٢} ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ * أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ * فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ * لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ * فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ * وَمَا هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾.
أي: دعني والمكذبين بالقرآن العظيم فإن علي جزاءهم، ولا تستعجل لهم، فـ ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ فنمدهم بالأموال والأولاد، ونمدهم في الأرزاق والأعمال، ليغتروا ويستمروا على ما يضرهم، فإن وهذا من كيد الله لهم، وكيد الله لأعدائه، متين قوي، يبلغ من ضررهم وعذابهم فوق كل مبلغ (١).
﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ أي: ليس لنفورهم عنك، وعدم تصديقهم لما جئت به، سبب يوجب لهم ذلك، فإنك تعلمهم، وتدعوهم إلى الله، لمحض مصلحتهم، من غير أن تطلبهم من أموالهم مغرمًا يثقل عليهم.
﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ ما كان عندهم من الغيوب، وقد وجدوا فيها أنهم على حق، وأن لهم الثواب عند الله، فهذا أمر ما كان، وإنما كانت حالهم حال معاند ظالم.
فلم يبق إلا الصبر لأذاهم، والتحمل لما يصدر منهم، والاستمرار على دعوتهم، ولهذا قال: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ أي: لما حكم به شرعًا وقدرًا، فالحكم القدري، يصبر على المؤذي منه، ولا يتلقى بالسخط والجزع، والحكم الشرعي، يقابل بالقبول والتسليم، والانقياد التام لأمره.
وقوله: ﴿وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ وهو يونس بن متى، عليه الصلاة والسلام أي: ولا تشابهه في الحال، التي أوصلته، وأوجبت له الانحباس في بطن الحوت، وهو عدم صبره على قومه الصبر المطلوب منه، وذهابه مغاضبًا لربه، حتى ركب في البحر، فاقترع أهل السفينة حين ثقلت بأهلها أيهم يلقون لكي تخف بهم، فوقعت القرعة عليه فالتقمه الحوت وهو مليم [وقوله] ﴿إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ أي: وهو في بطنها قد كظمت عليه، أو نادى وهو مغتم مهتم بأن قال ﴿لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ فاستجاب الله له، وقذفته الحوت من بطنها بالعراء وهو سقيم، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين، ولهذا قال هنا: ﴿لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ -[٨٨٢]- بِالْعَرَاءِ﴾ أي: لطرح في العراء، وهي الأرض الخالية ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ ولكن الله (٢) تغمده برحمته فنبذ وهو ممدوح، وصارت حاله أحسن من حاله الأولى، ولهذا قال: ﴿فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ﴾ أي: اختاره واصطفاه ونقاه من كل كدر،. ﴿فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أي: الذين صلحت أعمالهم وأقوالهم ونياتهم، [وأحوالهم] فامتثل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، أمر ربه، فصبر لحكم ربه صبرًا لا يدركه فيه أحد من العالمين.
فجعل الله له العاقبة ﴿والعاقبة للمتقين﴾ ولم يدرك أعداؤه فيه إلا ما يسوءهم، حتى إنهم حرصوا على أن يزلقوه بأبصارهم أي: يصيبوه (٣) بأعينهم، من حسدهم وغيظهم وحنقهم، هذا منتهى ما قدروا عليه من الأذى الفعلي، والله حافظه وناصره، وأما الأذى القولي، فيقولون فيه أقوالا بحسب ما توحي إليهم قلوبهم، فيقولون تارة "مجنون" وتارة "ساحر" وتارة "شاعر".
قال تعالى ﴿وَمَا هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ أي: وما هذا القرآن الكريم، والذكر الحكيم، إلا ذكر للعالمين، يتذكرون به مصالح دينهم ودنياهم.
تم تفسير سورة القلم، والحمد لله رب العالمين.
تفسير سورة الحاقة
وهي مكية
(١) في ب: وعقوبتهم كل مبلغ.
(٢) كذا في ب، وفي أ: ولكنه.
(٣) كذا في ب، وفي أ: أي: يصيبوهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَأُمْلِي لَهُمْ
أُمْهِلُهُمْ، وَأُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ.
مَتِينٌ
قَوِيٌّ، شَدِيدٌ.

إعراب الآية ٤٥ من سورة القلم

من كتاب: إعراب القرآن

سوقهم لشدّة ما هم فيه، ذلك مستعمل في كلام العرب، وساق مؤنّثة تصغّر بالهاء.
وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ قيل: إنما يدعون إلى السجود ليوبّخوا بذلك فيقال لهم:
قد دعيتم إلى السجود الذي ينفعكم في الدنيا فأبيتم فهلمّ فاسجدوا الساعة لأنها ليست دار محنة ولا ينفع فيها السجود فيكون المعنى على هذا وهم لا يستطيعون أن يسجدوا سجودا ينتفعون به، وقيل: بل تجفّ أصلابهم عقوبة فلا يستطيعون السجود.

[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٣]

خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ (٤٣)
خاشِعَةً نصب على الحال. أَبْصارُهُمْ رفع بالخشوع، ويجوز رفعهما جميعا على المبتدأ وخبره. تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ في موضع نصب أيضا على الحال، ويجوز قطعه من الأول. وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ أي في الدنيا.

[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٤]

فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (٤٤)
مَنْ في موضع نصب عطف، وإن شئت كان مفعولا معه الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ في معناه قولان: أحدهما سنمتّعهم ونوسع عليهم في الدنيا حتى يتوهموا أن لهم خيرا ويغتروا بما هم فيه من النعمة والسّرور فنأخذهم بغتة كما روى أبو موسى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إن الله عزّ وجلّ ليمهل الظّالم حتى إذا أخذه لم يفلته» ثم قرأ:
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ «١» وقيل: سنستدرجهم من قبورهم إلى النار.

[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٥]

وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (٤٥)
وَأُمْلِي لَهُمْ بإسكان الياء والأصل ضمها لأنه فعل مستقبل فحذفت الضمة لثقلها. إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ أي قوي شديد.

[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٦]

أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٦)
وقراءة نافع بضم الميم الأولى وإسكان الثّانية. قال أبو جعفر: جاء بالأولى على الأصل فاختار هذا لأنها إذا لقيت ألف وصل ضمّت لا غير فأجرى ألف القطع مجراها، وقيل: جاء باللغتين جميعا كما قرأ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا [الشورى: ٢٨] وقرأ: لا تَقْنَطُوا [الزمر: ٥٣] وقل من يحتجّ له من أصحابه أو غيرهم.

[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٧]

أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤٧)
(١) ذكره البغوي في شرح السنة ١٤/ ٣٥٨، والبيهقي في الأسماء والصفات ٤١، والمتقي الهندي في كنز العمال (٢١٣٩٨)، والعجلوني في كشف الخفاء ٢/ ٦٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٤٥ من سورة القلم

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قول واحد من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية، وتفسيرها

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُمْلِي لَهُمْ﴾ يقول: لا أعْجَل عليهم بالعذاب، ﴿إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ يقول: إنّ أخذي بالعذاب شديد. نَزَلَتْ هذه الآية في المُستهزئين من قريش، قَتلهم الله تعالى في ليلة واحدة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤١١.
التفسير بالمأثور لسورة القلم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٥ من سورة القلم

٤ وقفات في هذه الآية

  • (إن كيدي متين) المتانة تعني أنه : ﻻ يخترق وﻻ يحاط به وﻻ يقاوم .

    — عقيل الشمري

  • ‏(وأملي لهم إن كيدي متين) ليس الخوف أن يحرمك الله و أنت تطيعه إنما الخوف أن يعطيك الله و أنت تعصيه

    — بدون مصدر

  • (فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا) وأي كيد هو..! كيد فطر قلب والدهم..! وغيب وشرد أخاهم..! بئس ما فعلوا.. لكل كائد ألا يردعك قوله تعالى: (وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ)

    — نادية آل منصور

  • برنامج لمسات بيانية * قال تعال فى سورة يوسف (إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (28) يوسف) في وصف كيد النساء وفى آية أخرى (إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45) القلم) عن كيد الله، استعمل عظيم مع كيد النساء ومتين مع كيده سبحانه فأيهما أقوى العظيم أم المتين؟ (د.فاضل السامرائي) القائل مختلف وليس قائلاً واحداً. (إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ) هذا قول الشاهد على الأكثر أو قول العزيز أحدهما قال، يقول ما يشاء. وليس قول الله تعالى هذه ليست قول الله فيهن وليست حكماً من الله ، لكن الأخرى (سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45) القلم) هذا قول الله عز وجل بينما ذاك قول بشر يستعظم ما يشاء. ربنا كيده متين. متين بمعنى الشدة والقوة. * أيهما أقوى في وصف الكيد متين أم عظيم؟ كل واحدة في مكانها. القائل مختلف وقد يستعظم الصغير ما يستعظم وهو ليس عظيماً. كل واحدة في سياقها تأتي. المتانة هي القوة والشدة والعظمة عظمة كُبر غير مسألة فكل واحدة في سياقها.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٤٥ من سورة القلم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(45) And I will give them time. Indeed, My plan is firm.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال