التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٦:ثم عادت السورة الكريمة إلى إبطال معاذيرهم، بأسلوب الاستفهام الإنكارى، الذى تكرر فيها كثيرا، فقال - تعالى - :﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ. أَمْ عِندَهُمُ الغيب فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ ؟
والمغرم والغرام : ما يفرض على المرء أداؤه من مال وغيره.
والمثقلون : جمع مثقل، وهو من أثقلته الديون، حتى صار فى حالة عجز عن أدائها.
والمراد بالغيب : علم الغيب، وهو ما غاب عن علم البشر، فالكلام على حذف مضاف.
والمعنى : بل أتسألهم - يا محمد - على دعوتك لهم إلى الحق والخير ﴿أَجْراً﴾ دنيويا ﴿فَهُمْ﴾ من أجل ذلك مثقلون بالديون المالية، وعاجزون عن دفعها لك.. فترتب على هذا الغرم الثقيل. أن أعرضوا عن دعوتك، وتجنبوا الدخول فى دينك ؟
أم أن هؤلاء القوم عندهم علم الغيب، بأن يكونوا قد اطلعوا على ما سطرناه فى اللوح المحفوظ من أمور غيبية لا يعلمها أحد سوانا.. فهم يكتبون ذلك، ثم يصدرون أحكامهم. ويجادلونك فى شأنها. وكأنهم قد اطلعوا على بواطن الأمور !.
الحق الذى لا حق سواه، أن هؤلاء القوم، أنت لم تطلب منهم أجرا على دعوتك إياهم إلى إخلاص العبادة لنا، ولا علم عندهم بشئ من الغيوب التى لا يعلمها أحد سوانا، وكل ما يزعمونه فى هذا الشأن فهو ضرب من الكذب والجهل..
والمغرم والغرام : ما يفرض على المرء أداؤه من مال وغيره.
والمثقلون : جمع مثقل، وهو من أثقلته الديون، حتى صار فى حالة عجز عن أدائها.
والمراد بالغيب : علم الغيب، وهو ما غاب عن علم البشر، فالكلام على حذف مضاف.
والمعنى : بل أتسألهم - يا محمد - على دعوتك لهم إلى الحق والخير ﴿أَجْراً﴾ دنيويا ﴿فَهُمْ﴾ من أجل ذلك مثقلون بالديون المالية، وعاجزون عن دفعها لك.. فترتب على هذا الغرم الثقيل. أن أعرضوا عن دعوتك، وتجنبوا الدخول فى دينك ؟
أم أن هؤلاء القوم عندهم علم الغيب، بأن يكونوا قد اطلعوا على ما سطرناه فى اللوح المحفوظ من أمور غيبية لا يعلمها أحد سوانا.. فهم يكتبون ذلك، ثم يصدرون أحكامهم. ويجادلونك فى شأنها. وكأنهم قد اطلعوا على بواطن الأمور !.
الحق الذى لا حق سواه، أن هؤلاء القوم، أنت لم تطلب منهم أجرا على دعوتك إياهم إلى إخلاص العبادة لنا، ولا علم عندهم بشئ من الغيوب التى لا يعلمها أحد سوانا، وكل ما يزعمونه فى هذا الشأن فهو ضرب من الكذب والجهل..