زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبّكَ﴾ أي : اصبر على أذاهم لقضاء ربك الذي هو آت. وقيل : معنى الأمر بالصبر منسوخ بآية السيف.
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ وهو يونس. وفيما إذا نُهي أن يكون مثله قولان :
أحدهما : أنه العجلة، والغضب، قاله قتادة.
والثاني : الضعف عن تبليغ الرسالة، قاله ابن جرير.
قال ابن الأنباري : وهذا لا يُخرج يونس من أولي العزم، لأنها خطيئة. ولو قلنا : إن كل مخطئ من الأنبياء ليس من أولي العزم، خرجوا كلهم إلا يحيى. ثم أخبر عن عقوبته إذ لم يصبر، فقال تعالى :﴿إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ قال الزجاج : مملوء غما وكربا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى