محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿فاصبر لحكم ربك﴾ وهو إمهالهم وتأخير ظهورك عليهم أي لا يثنيك عن تبليغ ما أمرت به أذاهم وتكذيبهم بل امض صابرا عليه ﴿ولا تكن كصاحب الحوت﴾ يعني يونس عليه السلام ﴿إذ نادى﴾ أي دعا ربه في بطن الحوت ﴿وهو مكظوم﴾ أي مملوء غيظا وغما، والمعنى لا يوجد منك ما وجد منه من الضجر والونى عن التبليغ، فتبتلى ببلائه ﴿لولا أن تداركه نعمة من ربه﴾ وهو قبول توبته ورحمته، تضرعه وابتهاله