النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿فاصْبِرْ لحُكمِ ربّك﴾ فيه وجهان :
أحدهما : لقضاء ربك.
الثاني : لنصر ربك، قاله ابن بحر.
﴿ولا تكُن كصاحِبِ الحُوتِ﴾ قال قتادة : إن اللَّه تعالى يعزي نبيّه ويأمره بالصبر، وأن لا يعجل كما عجل صاحب الحوت وهو يونس بن متى.
﴿إذ نادى وهو مكظوم﴾ أما نداؤه فقوله : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وفي مكظوم أربعة أوجه :
أحدها : مغموم، قاله ابن عباس ومجاهد.
الثاني : مكروب، قاله عطاء وأبو مالك، والفرق بينهما أن الغم في القلب، والكرب في الأنفاس.
الثالث : محبوس، والكظم الحبس، ومنه قولهم : فلان كظم غيظه(١) أي حبس غضبه، قاله ابن بحر.
الرابع : أنه المأخوذ بكظمه وهو مجرى النفس، قاله المبرد.
﴿لولا أن تَدارَكه نِعْمةٌ مِن ربِّه﴾ فيه أربعة أوجه :
أحدها : النبوة، قاله الضحاك.
الثاني : عبادته التي سلفت، قاله ابن جبير.
الثالث : نداؤه لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، قاله ابن زيد.
الرابع : أن نعمة اللَّه عليه إخراجه من بطن الحوت، قاله ابن بحر.
﴿لنُبِذَ بالعراء﴾ فيه وجهان :
أحدهما : لألقي بالأرض الفضاء، قاله السدي، قال قتادة : بأرض اليمن.
الثاني : أنه عراء يوم القيامة وأرض المحشر، قاله ابن جرير.
﴿وهو مذموم﴾ فيه وجهان :
أحدهما : بمعنى مليم.
الثاني : مذنب، قاله بكر بن عبد الله، ومعناه أن ندعه مذموماً.
١ قال تعالى: والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى