الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقرأ ابن مسعود وغيره :﴿لَوْلاَ أَنْ تَدَارَكَتْهُ نِعْمَةُ﴾ والنعمة التي تداركته هي الصَّفْحُ والاجتباء الذي سَبَقَ له عَنْدَ اللَّهِ عز وجل ﴿لَنُبِذَ بالعراء﴾ أي : لَطُرِحَ بالعرَاءِ وهُوَ الفَضَاءُ الَّذِي لاَ يُوارِي فيه جَبَلٌ ولاَ شَجَرٌ وَقَدْ نُبِذَ يونس عليه السلام بالعَرَاءِ وَلَكِنْ غَيْر مَذْمُومٍ، وجاء في الحديث عن أسماء بِنْتِ عُمَيْسٍ قالَتْ :" عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ عِنْدَ الكَرْبِ أَوْ في الكَرْبِ، اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لاَ أَشْرِكُ بِه شَيْئاً " رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وأخرجَهُ الطبرانيُّ في كتاب «الدعاء »، انتهى من «السلاح ».