زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَّوْلاَ أَن تَدَارَكَهُ﴾ وقرأ ابن مسعود، وابن عباس، وابن أبي عبلة :﴿لولا أن تداركته﴾ بتاء خفيفة، وبتاء ساكنة بعد الكاف مع تخفيف الدال. وقرأ أبو هريرة، وأبو المتوكل :﴿تدّاركه﴾ بتاء واحدة خفيفة مع تشديد الدال. وقرأ أبيّ بن كعب :﴿تتداركه﴾ بتاءين خفيفتين ﴿نِعْمَةٌ مّن رَّبّهِ﴾ فرحمه بها، وتاب عليه من معاصيه ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاء وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ وقد بينا معنى ﴿العراء﴾ في [الصافات: ١٤٥]. ومعنى الآية : أنه نبذ غير مذموم لنعمة الله عليه بالتوبة والرحمة. وقال ابن جريج : نبذ بالعراء، وهي : أرض المحشر، فالمعنى : أنه كان يبقى مكانه إلى يوم القيامة.