الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
وقرأ الحسن :«تداركه »، أي تتداركه على حكاية الحال الماضية، بمعنى : لو أن كان يقال فيه تتداركه، كما يقال : كان زيد سيقوم فمنعه فلان، أي كان يقال فيه سيقوم. والمعنى : كان متوقعاً منه القيام. ونعمة ربه : أن أنعم عليه بالتوفيق للتوبة وتاب عليه. وقد اعتمد في جواب «لولا » على الحال، أعني قوله :﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ يعني أنّ حاله كانت على خلاف الذمّ حين نبذ بالعراء، ولولا توبته لكانت حاله على الذمّ. روى أنها نزلت بأحد حين حل برسول الله ﷺ ما حل به، فأراد أن يدعو على الذين انهزموا. وقيل : حين أراد أن يدعو على ثقيف. وقرىء :«رحمة من ربه ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى