مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم﴾ وقرئ رحمة من ربه، وهاهنا سؤالات :
السؤال الأول : لم لم يقل : لولا أن تداركته نعمة من ربه ؟ ( الجواب ) إنما حسن تذكير الفعل لفصل الضمير في تداركه، وقرأ ابن عباس وابن مسعود تداركته، وقرأ الحسن : تداركه، أي تتداركه على حكاية الحال الماضية، بمعنى لولا أن كان، يقال : فيه تتداركه، كما يقال : كان زيد سيقوم فمنعه فلان، أي كان يقال فيه : سيقوم، والمعنى كان متوقعا منه القيام.
السؤال الثاني : ما المراد من قوله :﴿نعمة من ربه﴾ ؟ ( الجواب ) المراد من تلك النعمة، هو أنه تعالى أنعم عليه بالتوفيق للتوبة، وهذا يدل على أنه لا يتم شيء من الصالحات والطاعات إلا بتوفيقه وهدايته.
السؤال الثالث : أين جواب لولا ؟ ( الجواب ) من وجهين ( الأول ) تقدير الآية : لولا هذه النعمة لنبذ بالعراء مع وصف المذمومية، فلما حصلت هذه النعمة لا جرم لم يوجد النبذ بالعراء مع هذا الوصف، لأنه لما فقد هذا الوصف : فقد فقد ذلك المجموع ( الثاني ) لولا هذه النعمة لبقي في بطن الحوت إلى يوم القيامة، ثم نبذ بعراء القيامة مذموما، ويدل على هذا قوله :﴿فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون﴾ وهذا كما يقال : عرصة القيامة ؛ وعراء القيامة.
السؤال الرابع : هل يدل قوله :﴿وهو مذموم﴾ على كونه فاعلا للذنب ؟ ( الجواب ) من ثلاثة أوجه ( الأول ) أن كلمة ﴿لولا﴾ دلت على أن هذه المذمومية لم تحصل ( الثاني ) لعل المراد من المذمومية ترك الأفضل، فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين ( الثالث ) لعل هذه الواقعة كانت قبل النبوة لقوله :﴿فاجتباه ربه﴾ والفاء للتعقيب.
السؤال الخامس : ما سبب نزول هذه الآيات ؟ ( الجواب ) يروى أنها نزلت بأحد حين حل برسول الله ما حل، فأراد أن يدعو على الذين انهزموا، وقيل : حين أراد أن يدعو على ثقيف.
السؤال الأول : لم لم يقل : لولا أن تداركته نعمة من ربه ؟ ( الجواب ) إنما حسن تذكير الفعل لفصل الضمير في تداركه، وقرأ ابن عباس وابن مسعود تداركته، وقرأ الحسن : تداركه، أي تتداركه على حكاية الحال الماضية، بمعنى لولا أن كان، يقال : فيه تتداركه، كما يقال : كان زيد سيقوم فمنعه فلان، أي كان يقال فيه : سيقوم، والمعنى كان متوقعا منه القيام.
السؤال الثاني : ما المراد من قوله :﴿نعمة من ربه﴾ ؟ ( الجواب ) المراد من تلك النعمة، هو أنه تعالى أنعم عليه بالتوفيق للتوبة، وهذا يدل على أنه لا يتم شيء من الصالحات والطاعات إلا بتوفيقه وهدايته.
السؤال الثالث : أين جواب لولا ؟ ( الجواب ) من وجهين ( الأول ) تقدير الآية : لولا هذه النعمة لنبذ بالعراء مع وصف المذمومية، فلما حصلت هذه النعمة لا جرم لم يوجد النبذ بالعراء مع هذا الوصف، لأنه لما فقد هذا الوصف : فقد فقد ذلك المجموع ( الثاني ) لولا هذه النعمة لبقي في بطن الحوت إلى يوم القيامة، ثم نبذ بعراء القيامة مذموما، ويدل على هذا قوله :﴿فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون﴾ وهذا كما يقال : عرصة القيامة ؛ وعراء القيامة.
السؤال الرابع : هل يدل قوله :﴿وهو مذموم﴾ على كونه فاعلا للذنب ؟ ( الجواب ) من ثلاثة أوجه ( الأول ) أن كلمة ﴿لولا﴾ دلت على أن هذه المذمومية لم تحصل ( الثاني ) لعل المراد من المذمومية ترك الأفضل، فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين ( الثالث ) لعل هذه الواقعة كانت قبل النبوة لقوله :﴿فاجتباه ربه﴾ والفاء للتعقيب.
السؤال الخامس : ما سبب نزول هذه الآيات ؟ ( الجواب ) يروى أنها نزلت بأحد حين حل برسول الله ما حل، فأراد أن يدعو على الذين انهزموا، وقيل : حين أراد أن يدعو على ثقيف.