إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿لَولاَ أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ من ربّهِ﴾ وقُرِئَ رحمةٌ وهُو توفيقُهُ للتوبةِ وقبولُهَا منْهُ، وحسُنَ تذكيرُ الفعلِ للفصلِ بالضميرِ، وقُرِئَ تداركتْهُ وتَداركُهُ أي تتداركهُ على حكايةِ الحالِ الماضيةِ بمَعْنَى لولا أنْ كانَ يقالُ فيهِ تتداركه. ﴿لَنُبِذَ بالعراء﴾ بالأرضِ الخاليةِ من الأشجارِ ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ مُليمٌ مطرودٌ من الرحمةِ والكرامةِ، وهو حالٌ من مرفوعِ نُبذَ عليهَا يعتمدُ جوابُ لولا لأنَّها هي المنفيةُ لا النبذُ بالعراءِ كما مرَّ في الحالِ الأُولى، والجملةُ الشرطيةُ استئنافٌ، وإنْ لبيانِ كونِ المنهيِّ عنْهُ أمراً محذوراً مستتبعاً للغائلةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى