تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( وإنك لعلى خلق عظيم ) أي : على الخلق الذي أدبك الله به مما نزل به القرآن من الإحسان إلى الناس، والعفو والتجاوز، وصلة الأرحام، وإعطاء النصفة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وما أشبه ذلك. وفي حديث سعد بن هشام أنه سأل عائشة - رضي الله عنها - عن خلق النبي صلى الله عليه و سلم فقالت :" كان خلقه القرآن " (١). أي : كان موافقا لما نزل به القرآن. وفي رواية أنها قالت :" لم يكن رسول الله فحاشا ولا متفحشا، ولا يجزئ السيئة بمثلها، ولكن يعفو ويصفح " (٢). وقال السدي : وإنك لعلى خلق عظيم أي : على الإسلام. وقال زيد بن أسلم : على دين عظيم، وهو الدين الذي رضيه الله تعالى لهذه الأمة، وهو أحب الأديان إلى الله تعالى.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :" إن الله تعالى خلق مائة وسبعة عشر خلقا، فمن جاء بواحدة منها دخل الجنة " (٣). وعنه صلى الله عليه و سلم أنه قال :" بعثت لأتمم مصالح الأخلاق " (٤).
وقيل : على خلق عظيم أي : طبع كريم.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :" إن الله تعالى خلق مائة وسبعة عشر خلقا، فمن جاء بواحدة منها دخل الجنة " (٣). وعنه صلى الله عليه و سلم أنه قال :" بعثت لأتمم مصالح الأخلاق " (٤).
وقيل : على خلق عظيم أي : طبع كريم.
١ - رواه مسلم ( ٦ /٣٧ -٤٢ رقم ٧٤٦)، و ابو داود ( ٢ /٤٠ -٤١ رقم ١٣٤٢)، و النسائي ( ٣ /١٩٩ -٢٠١ رقم ١٦٠١)، و أحمد (٦/ ٩١ -١٦٣ )، و الحاكم ( ٢ /٤٩٩)، و صححه على شرطهما، و البيهقي في سننه ( ٢ /٤٩٩ -٥٠٠) و في الدلائل له أيضا ( ١ /٣٠٨)..
٢ -رواه الترمذى ( ٤ /٣٢٤ رقم ٢٠١٦)، و قال : حسن صحيح، و في الشمائل ( ٢٧٤ رقم ٣٣٠ )، و أحمد ( ٦ /١٧٤ – ٢٣٦ -٢٤٦ )، و الطاليسى (٢١٤ رقم ١٥٢٠) و و البيهقي في الدلائل '١ /٣١٥ )، و ابن عساكر في تاريخه ( ٣٨٠-٣٠٢ رقم ٧٣٦-٣٤٠)..
٣ - رواه الطيالى (١٤ رقم ٨٤)، و البزار ( ٢ /٩١ رقم ٤٤٦)، و ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ( ٢٤ رقم ٢٧ ) و و اين الجوزى في العلل ( ٢ /٩٣٣-٩٣٤ رقم ١٥٥٧ ) من حديث عثمان بن عفان به. و قال البزار : لا يعلمه بروي إلا من هذا الوجه. و عبد الواجد بن زيد ليس بالقوى، و عبد الله بن راشد لا نعلم حدبث عنه إلا عبد الواحد.
و ذكر الدارقطني في العلل ( ٣ /٣٨ -٣٩ رقم ٢٧١ ) و قال : يرويه عبد الرحممان بن زيد عن عبد الله من راشد، عن عثمان، و خالفه الحسن بن داكون. رواه عن عبد الله بن راشد عن أبي سعد الحدري مرفوعا، و هما بصريان ضعيفان، و الحديث غير ثابت.
و عزاه الهيثمي في المجمع ( ١ /٤١ ) لأبي يعلى في المسند الكبير وقال : و في إسناده عبد اله بن راشد و هو ضعيف..
٤ - رواه البخاري في الأدب ( ص ٨٤)، و في التاريخ ( ٧ /١٨٨)، وأحمد ( ٢ /٣٨١)، و مالك فب الموضا ( ٢ /٩٠٤ ) بلاغا، و ابن سعد في الطبقات ( ١ /١٥١ )، و ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ( ٢١ رقم ١٣). و الحاكم ( ٢ /٦١٣ ) و صححه على شرط مسلم، و البيهقي في السنن ( ١٠ /١٩١ -٢٥٢ ) عن أبي هريرة مرفوعا. وقال ابن عبيد البر : و هو متصل من وجوه صحاح عن لأبي هريرة ة غيره مرفوعا : المقاصد الخمسة ( ١٨٠ )..
٢ -رواه الترمذى ( ٤ /٣٢٤ رقم ٢٠١٦)، و قال : حسن صحيح، و في الشمائل ( ٢٧٤ رقم ٣٣٠ )، و أحمد ( ٦ /١٧٤ – ٢٣٦ -٢٤٦ )، و الطاليسى (٢١٤ رقم ١٥٢٠) و و البيهقي في الدلائل '١ /٣١٥ )، و ابن عساكر في تاريخه ( ٣٨٠-٣٠٢ رقم ٧٣٦-٣٤٠)..
٣ - رواه الطيالى (١٤ رقم ٨٤)، و البزار ( ٢ /٩١ رقم ٤٤٦)، و ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ( ٢٤ رقم ٢٧ ) و و اين الجوزى في العلل ( ٢ /٩٣٣-٩٣٤ رقم ١٥٥٧ ) من حديث عثمان بن عفان به. و قال البزار : لا يعلمه بروي إلا من هذا الوجه. و عبد الواجد بن زيد ليس بالقوى، و عبد الله بن راشد لا نعلم حدبث عنه إلا عبد الواحد.
و ذكر الدارقطني في العلل ( ٣ /٣٨ -٣٩ رقم ٢٧١ ) و قال : يرويه عبد الرحممان بن زيد عن عبد الله من راشد، عن عثمان، و خالفه الحسن بن داكون. رواه عن عبد الله بن راشد عن أبي سعد الحدري مرفوعا، و هما بصريان ضعيفان، و الحديث غير ثابت.
و عزاه الهيثمي في المجمع ( ١ /٤١ ) لأبي يعلى في المسند الكبير وقال : و في إسناده عبد اله بن راشد و هو ضعيف..
٤ - رواه البخاري في الأدب ( ص ٨٤)، و في التاريخ ( ٧ /١٨٨)، وأحمد ( ٢ /٣٨١)، و مالك فب الموضا ( ٢ /٩٠٤ ) بلاغا، و ابن سعد في الطبقات ( ١ /١٥١ )، و ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ( ٢١ رقم ١٣). و الحاكم ( ٢ /٦١٣ ) و صححه على شرط مسلم، و البيهقي في السنن ( ١٠ /١٩١ -٢٥٢ ) عن أبي هريرة مرفوعا. وقال ابن عبيد البر : و هو متصل من وجوه صحاح عن لأبي هريرة ة غيره مرفوعا : المقاصد الخمسة ( ١٨٠ )..